المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٠٥
بها النصوص الخاصّة ، أعني ما هو وارد في الفرض بالذات ، إلاّ أن في النصوص ما يمكن الاستدلال به على المدعى :
كصحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الجارية يزوجها أبوها بغير رضاء منها ، قال : "ليس لها مع أبيها أمر ، إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة" [١] .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يزوج ابنته بغير إذنها ؟ قال : "نعم ، ليس يكون للولد أمر إلاّ أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلاّ أن تستأمر"[٢] .
وغيرهما مما دل على نفوذ عقد الأب على ابنته ، أو الوالد على ولده . فإن مقتضى إطلاقها نفوذ عقده عليهما على الإطلاق ، إلاّ ما خرج بالدليل كالبنت الثيب والولد البالغ الرشيد . وحيث إنه لا دليل على خروج الصغيرة أو المجنونة والصغير أو المجنون فمقتضى الإطلاق ثبوت الولاية عليهم .
وأوضح من كل هذه دلالة ما ورد في باب الطلاق من أن الولي بمنزلة السلطان كصحيحة أبي خالد القماط ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه ؟ قال : "ولم لا يطلق هو" ؟ قلت : لا يؤمن إن طلق هو أن يقول غداً لم اُطلّق ، أو لا يحسن أن يطلق ، قال : "ما أرى وليّه إلاّ بمنزلة السلطان" [٣] .
أو ما دل على أنه بمنزلة الإمام (عليه السلام) ، كروايته عنه (عليه السلام) أيضاً في طلاق المعتوه ، قال : "يطلق عنه وليّه ، فإني أراه بمنزلة الإمام عليه" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب ٩ ح ٧ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب ٩ ح ٨ .
[٣] الوسائل ، ج ٢٢ كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ب ٣٥ ح ١ .
[٤] الوسائل ، ج ٢٢ كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ب ٣٥ ح ٣ .