المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٩١
إلاّ أن في ذلك إشكالاً ، بل منعاً . وذلك لما أجمعوا عليه بغير خلاف بينهم في باب الطوارئ ، من أن بيع الأمة بمنزلة الطلاق بل هو طلاق لها على ما دلّت عليه جملة من النصوص المعتبرة ، من دون أن يستثنى منه هذه الصورة ـ أعني شراء العبد زوجته لمولاه ـ فإن معه كيف يمكن أن يقال بقي على نكاحها ! بل لا بدّ أن يقال إنّ مولاها الجديد بالخيار ، فإن أجاز فهو ، وإلاّ انفسخ لا محالة .
والحاصل ان ما أفاده (قدس سره) في المقام بل نسب ذلك إلى الاصحاب ، لا يجتمع مع ما ذكر في باب الطورائ ولا يمكن المساعدة عليه .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر (قدس سره) بعد أن اختار في هذه المسألة بقاء النكاح على حاله [١] ذكر في مسألة ما لو بيعت الأمة المزوجة ما ملخصه ، أن فيها وجهين : بطلان النكاح ، لكون بيعها طلاقاً لها حقيقة ، فيحصل الفراق بينها وبين الزوج ، غاية الأمر أن للمشتري إرجاع الزوجية فيكون نظير رجوع الزوج بزوجته المطلقة في أثناء العدّة ، بناءً على مسلك المشهور من أنه إرجاع للزوجية بعد ارتفاعها . وبقاء النكاح ، مع ثبوت حق الفصل بينهما للمشتري .
ثمّ ذكر (قدس سره) أن الوجه الأوّل هو الأقوى إن لم يثبت إجماع على خلافه باعتبار أنه هو الذي تقتضيه النصوص المعتبرة الدالة على أن صفقتها طلاقها [٢] .
بل حسنة حسن بن زياد ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية يطأها فلبغه أن لها زوجاً ، قال : "يطأها ، فإن بيعها طلاقها ، وذلك أنهما لا يقدران على شيء من أمرهما إذا بيعا" [٣] .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال : "طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها" وقال في الرجل يزوج أمته رجلا حراً ثمّ يبيعها ، قال : "هو فراق بينهما ، إلاّ أن يشاء المشتري أن يدعهما" [٤] كالصريحتين في المدعى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٩ : ١٦٨ .
[٢] الجواهر ٣٠ : ٢٦٣ .
[٣] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب ٤٧ ح ٢ .
[٤] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب ٤٧ ح ١ .