المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١١٠
يشتريها من جميعهم" [١] .
فإنها صريحة في عدم جواز وطئها ، لا بالزوجية لارتفاعها ، ولا بملك اليمين لعدم استقلاله في ملكيتها ، وكونها مشتركة بينه وبين غيره .
وكيف كان ، فالحكم مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، إلاّ ما نسب إلى الشيخ (قدس سره) من الالتزام بالجواز إذا رضي الشريك بالعقد ، وقد تبعه على ذلك القاضي[٢] .
قال في النهاية ـ على ما حكاه عنه في الجواهر ـ ما لفظه : إذا تزوّج الرجل أمة بين شريكين ، ثمّ اشترى نصيب أحدهما ، حرمت عليه إلاّ أن يشتري النصف الآخر ، أو يرضى مالك نصفها بالعقد ، فيكون ذلك عقداً مستأنفاً [٣] .
والذي يظهر من عبارته (قدس سره) أن المراد بالعقد إنما هو عقد التزويج الذي كان قبل البيع .
غير أن صاحب الجواهر (قدس سره) قد نقل عن المحقق (قدس سره) ، أن "أو" المذكور في الجملة من غلط النساخ ، والصحيح هو "الواو" فيكون المراد بالعقد هو شراء الزوج للنصف الآخر [٤] . لكنه (قدس سره) استبعد ذلك إلاّ أنه اعتبره أقرب من الاحتمال الأوّل ، نظراً إلى أن رضا الشريك بعقد التزويج لا أثر له ، فإنّ الزوجية إذا أمكن اجتماعها مع الملك فلا حاجة إلى رضاه لوقوع العقد في وقته صحيحاً ، وأما إذا لم يمكن اجتماعهما فلا أثر لرضاه ، فإنه لا يجعل الممتنع ممكناً . فما ذكر لا يمكن نسبته إلى من له أدنى معرفة بالفقه ، فضلاً عن شيخ الطائفة (قدس سره) .
ثمّ احتمل (قدس سره) أن يكون المراد به هو عقد التحليل ، فتكون الحلية من هذه الجهة [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب ٤٦ ح ٢ .
[٢] كتاب النكاح للشيخ الانصاري ٢٠ : ٢٣٣ طبع المؤتمر العالمي .
[٣] الجواهر ٣٠ : ٢٣٩ ، النهاية : ٤٨٠ .
[٤] الجواهر ٣٠ : ٢٤٠ ، نكت النهاية ٢ : ٣٥٠ .
[٥] الجواهر ٣٠ : ٢٤٠ .