الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١١ - (الرابع) في أحكام التقاص و عدم جوازه من الوديعة
و عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده، أ يأخذه و ان لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: نعم [١].
و روى المشايخ الثلاثة في الصحيح في بعضها، عن ابى بكر الحضرمي، و هو ممدوح، عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: رجل كان له على رجل مال فجحده إياه و ذهب به، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله، أ يأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال: نعم، و لكن لهذا كلام، يقول: اللهم انى آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني، و انى لم آخذ الذي أخذته خيانة و لا ظلما [٢].
الى غير ذلك من الاخبار.
و قيل: لو كان لصاحب الحق بينة يثبت بها الحق عند الحاكم لو أقامها و أمكن الوصول الى حقه بذلك لم تجز له المقاصة مطلقا، لان التسلط على مال الغير على خلاف الأصل، فيقتصر منه على موضع الضرورة، و هي هنا منتفية، و لان الممتنع يتولى القضاء عنه الحاكم.
و أنت خبير بما في هذه الوجوه في مقابلة النصوص الصريحة. و هل هو الا اجتهاد في مقابلة النص.
و ظاهر الأصحاب، و عليه دل أكثر النصوص، انه لا تجوز المقاصة فيما حلف عليه.
و منها: ما رواه
في الكافي و الفقيه عن خضر بن عمرو النخعي، عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده، قال: ان استحلفه فليس له ان يأخذ منه بعد اليمين شيئا، و ان احتسبه عند الله تعالى فليس له ان يأخذ شيئا، و ان تركه و لم يستحلفه فهو
[١] الوسائل ج ١٢ ص ٢٠٥ حديث: ١٠.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ٢٠٤ حديث: ٥.