الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٦ - المسألة الثانية في تناول الخراج و المقاسمة من الجائر
أعوانا له على جمع الخراج ليحصل لهم اجرة ذلك. و جواز أخذ الشيعة من بيت المال الذي قد عرفت انه مال الخراج و المقاسمة. هذا هو ظاهر الخبر و سياقه.
و كيف كان، فان الخبر و ان كان ظاهره ما ذكرناه، الا انه لا يفي بتمام ما ادعوه في هذا المقام، مما تقدمت الإشارة إليه في كلام المحقق الأردبيلي.
(الخامس): ما رواه
في الكافي و التهذيب عن إسحاق بن عمار، في الموثق قال: سألته عن الرجل يشترى من العامل و هو يظلم، فقال: يشترى منه ما لم يعلم انه ظلم فيه أحدا [١].
قال المحقق المتقدم ذكره: و لا دلالة فيها أصلا الا على شراء شيء لا يكون ظلم فيه أحدا، فالاستدلال بها على المطلوب بعيد. انتهى.
أقول: الظاهر ان الاستدلال بهذه الرواية بتقريب: ان العامل- في الخبر المذكور- شامل لمن يجبى المقاسمة و يجمعها، فيكون الخبر من حيث العموم دالا على جواز الشراء من المقاسمة، ما لم يعلم انه ظلم فيه أحدا.
و الاستدلال بالخبر انما هو بالنظر الى عموم العامل لمن قد ذكرناه، لا من حيث شراء شيء لا يكون فيه ظلم، كما ذكره حتى ينتفي بذلك الاستدلال به. و الخبر- بهذا التقريب- صالح للاستدلال، كما لا يخفى.
(السادس): الأخبار الدالة على جواز قبالة الخراج و الجزية. استدل بها في الكفاية.
و منها: ما رواه
الصدوق في الفقيه في الصحيح. عن إسماعيل بن الفضل، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يتقبل بخراج الرجال و جزية رؤوسهم و
[١] الوسائل ج ١٢ ص ١٦٣ حديث: ٢ باب: ٥٣.