الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٥ - المورد الثاني في تدليس الماشطة
ذلك، و فعل الماشطة بها لقصد إظهار الزينة لزوجها، فالظاهر انه لا بأس به، لما يدل عليه
رواية سعد الإسكاف عن ابى جعفر (عليه السلام)، قال: لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها، قال: قلت له: بلغنا ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعن الواصلة و الموصولة؟
فقال: ليس هناك، انما لعن رسول الله (صلى الله عليه و آله) الواصلة و الموصولة التي تزني في شبابها، فلما كبرت قادت النساء الى الرجال، فتلك الواصلة و الموصولة. [١].
و يؤيده ما في
قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن، عن جده على بن جعفر، انه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن المرأة التي تحف الشعر من وجهها، قال:
لا بأس. [٢].
هذا، و الظاهر من الاخبار: انه لا بأس بكسب الماشطة، الا ان الأفضل لها ان لا تشارط و تقبل ما تعطى.
فروى في الكافي و التهذيب عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: لما هاجرت النساء الى رسول الله (صلى الله عليه و آله) هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب، و ساق الخبر الى ان قال: و كان لام حبيب أخت يقال لها أم عطية و كانت مقنية يعني ماشطة، فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لها، فأقبلت أم عطية إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فأخبرته بما قالت لها أختها، فقال لها رسول الله: ادنى منى يا أم عطية، إذا أنت قنيت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة، فإن الخرقة تشرب ماء الوجه. و في التهذيب: بماء الوجه [٣].
و عن ابن ابى عمير عن رجل عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال دخلت ماشطة على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ فقالت: يا رسول الله انا أعمله إلا ان تنهاني عنه فانتهى، فقال: افعلي، فإذا مشطت فلا تجلى الوجه بالخرق فإنه
[١] الوسائل ج ١٤ ص ١٣٥ حديث: ٢.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ٩٥ حديث: ٨ قال في المصباح المنير: حفت المرأة وجهها حفا من باب قتل: زينته بأخذ شعره. و حف شاربه: إذا أعفاه. منه (قدس سره).
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ٩٢ حديث: ١. و ص ٩٣ حديث: ١.