الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٢ - تتمة في تناول الزوجة من مال زوجها و العكس
و اما مسألة الحج، فقد تقدم الكلام فيها في كتاب الحج، و بينا: ان سبيل الرواية الواردة به، سبيل الروايات الدالة على الأخذ من مال الابن مطلقا، و لا معنى لمنع القول بتلك الروايات، مع القول بهذه، كما صار اليه الشيخ و من تبعه و الله العالم.
تتمة [في تناول الزوجة من مال زوجها و العكس]
اتفق الأصحاب على ان المرأة لا يجوز لها ان تتصدق بشيء من مال زوجها.
إلا المأدوم.
قال في المنتهى: لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها شيئا قل أو كثر، إلا المأموم إجماعا، فإنه يجوز لها ان تأخذ منه الشيء اليسير و تتصدق به، ما لم يؤد الى الضرر بالزوج، أو لم يمنعها بصريح القول، انتهى.
و يدل على ذلك: ما رواه
في الكافي و التهذيب، في الموثق، عن ابن بكير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ما يحل للمرأة ان تتصدق به من مال زوجها بغير اذنه؟
قال: المأدوم [١].
و اما ما رواه
في التهذيب عن على بن جعفر (عليه السلام) انه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن المرأة، لها ان تعطى من بيت زوجها بغير اذنه؟ قال: لا، الا ان يحللها [٢].
فيجب حمله على الخبر الأول، حمل المطلق على المقيد، كما هو القاعدة المشهورة نصا و فتوى.
و مثل هذا الخبر الأخير: ما رواه
في الفقيه في حديث وصية النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لعلى (عليه السلام)
[١] الوسائل ج ١٢ ص ٢٠١ حديث: ٢.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ٢٠٠ حديث: باب: ٨٢.