الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠١ - المسألة الرابعة فيمن باع ما يملكه مع ما لا يملكه
و حينئذ فما ذكروه من الخيار في صورة الجهل لتبعيض الصفقة مشكل، الا ان يقوم دليل من خارج على ثبوت هذا الخيار، و هو و ان كان مشهورا في كلامهم و متداولا على رؤوس أقلامهم، الا انه لا يحضرني الآن دليل عليه من الاخبار، فإن وجد فلا بد من تخصيص هذا الخبر به، و الا كان العمل بإطلاق الخبر المذكور متجها، و سيجيء تحقيق المسألة إنشاء الله تعالى عند ذكر أقسام الخيار.
(الثاني): قد عرفت انه لا فرق في اعتبار تقسيط الثمن بين ما إذا صح البيع في الجميع بالإجازة، أو صح في المملوك خاصة إذا لم يجز، فإنه يقسط الثمن بنسبة المالين، ليأخذ المالك المجيز حصته منه في الأول، و يرجع المشترى على البائع بقسط غير المملوك في الثاني.
و طريق التقسيط المذكور- على ما صرح به جمع منهم-: ان يقوما جميعا بقيمة عادلة، ثم يقوم أحدهما منفردا، ثم ينسب قيمة المنفرد إلى قيمة المجموع، و يؤخذ من الثمن الذي وقع عليه العقد بتلك النسبة.
فإذا قوما جميعا بعشرين درهما مثلا، و قوم أحدهما بعشرة، فالنسبة بينهما النصف. فيصح البيع في المملوك بنصف ذلك الثمن الذي وقع عليه العقد.
و كذا في صورة اجازة المالك، فان لكل من المالك البائع، و المالك المجيز، النصف.
و انما أخذ بنسبة القيمة، و لم يخصه من الثمن قدر ما قوم به، لاحتمال زيادة النسبة عن قدر ما يقوم به و نقصانها، فربما جمع في بعض الفروض بين الثمن و المثمن على ذلك التقدير.
كما لو اشترى المجموع بعشرة، و قوم أحدهما بعشرة، فإنه لو أخذ قدر ما قوم به المملوك من الثمن المذكور و هو العشرة المذكورة، للزم الجمع بين العوض و المعوض، و ذهب الثوب عن المالك البائع عن نفسه بغير عوض. و على هذا فقس زيادة و نقصانا.