الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٧ - (الخامس) في جواز تولي طرفي العقد و عدمه
و استثنى بعضهم الوكل و المقاص من الحكم المذكور، فمنع من توليهما طرفي العقد.
و اقتصر آخر على استثناء الوكيل خاصة، على تفصيل فيه.
و ممن ظاهره القول بالعموم هنا المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد.
و لا فرق في ذلك في عقد البيع و غيره من العقود حتى النكاح ايضا.
و تفصيل كلامهم في التوكيل، هو انه إذا اذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه، أو وكلته المرأة على ان يعقد بها على نفسه، فهل يجوز له تولى طرفي العقد أم لا؟ المشهور بين أصحابنا هو الأول، و اليه مال في المسالك، قال: لوجود المقتضى- و هو الاذن المذكور- و انتفاء المانع. إذ ليس الا كونه وكيلا، و ذلك لا يصلح للمانعية.
و عن الشيخ و جماعة: المنع، للتهمة و انه يصير موجبا قابلا. و رد بأن التهمة مع الإذن ممنوعة، و منع جواز تولى الطرفين على إطلاقه ممنوع. فإنه جائز عندنا في الأب و الجد، كما قرر في محله.
و ظاهر كلامهم ان ذلك جار في جميع العقود، من بيع و نكاح، مع انه
قد روى عمار في الموثق، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة تكون في أهل بيت، فتكره ان يعلم بها أهل بيتها، أ يحل لها ان توكل رجلا يريد ان يتزوجها، تقول له: قد وكلتك، فاشهد على تزويجي. قال: لا. قلت: جعلت فداك، و ان كانت أيما؟ قال: و ان كانت أيما. قلت له: فان وكلت غيره فيزوجها؟ قال: نعم [١].
و هذه الرواية- كما ترى- صريحة في المنع من ذلك مع الاذن صريحا بالنسبة إلى النكاح، و ليس في هذه الرواية ما يمكن استناد المنع اليه، الا تولى طرفي العقد.
و اما غير النكاح من العقود فلم أقف فيه على خبر، و ما عللوا به من الجواز لا ينهض
[١] الوسائل ج ١٤ ص ٢١٧ حديث: ٤.