الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٧ - المسألة الخامسة في بيع أم الولد و موارد جوازها
عليه بالحصة التي له.
و هو جيد من حيث الاعتبار المذكور، و ان كانت الفتوى به محل توقف، لعدم النص الصريح بذلك، ثم يسرى العتق و تستسعى، أو يفكها الولد، كما تضمنته الاخبار، و تخرج الصحيحة المذكورة شاهدا على ذلك، و كذا مفهوم
صحيحة زرارة، و قوله فيها «أم الولد حدها حد الأمة إذا لم يكن لها ولد».
فان مفهومها: انه إذا كان لها ولد فإنها ليست على حد الأمة التي يباح التصرف فيها بتلك الأنواع المذكورة و نحوها.
و اما حمل الحد في الرواية المذكورة على الحد الذي يوجبه الجناية، بمعنى انها إذا فعلت ما يوجب الحد فان حدها حد الأمة التي ليست أم ولد إذا لم يكن لها ولد، فالظاهر بعده، و ان كان الصدوق قد ذكر الخبر المذكور، في باب الحدود حملا له على ذلك، بناء على مذهبه الذي قدمنا الإشارة إليه، من ان أم الولد عنده كغيرها ممن لا ولد لها، الا ان يعتقها ابنها.
و هو مذهب غريب مخالف لظاهر اتفاق الأصحاب من انها تنعتق على ابنها من نصيبه كلا أو بعضها بمجرد الملك من غير توقف على عتق. و يدل عليه جملة من الاخبار، و ان كان ما ذكره الصدوق هنا ايضا قد دلت عليه صحيحة محمد بن قيس، و لتحقيق المسألة المذكورة محل آخر يأتي إنشاء الله تعالى.
بقي هنا شيء آخر يجب التنبيه عليه، و هو انه لو مات ولد الأمة و لكن له ولد [١] فهل يصدق عليها بذلك أنها أم ولد أم لا؟ فقل بالأول لأنه ولد، و قيل بالثاني لعموم ما دل على ان أم ولد إذا مات ابنها ترجع الى محض الرق، فإنه يتناول موضع النزاع، و قيل: ان كان ولد ولدها وارثا، بان لا يكون للمولى ولد لصلبه كان حكمه حكم الولد، لأنها تنعتق عليه، و ان لم يكن وارثا لم يكن حكمه حكم الولد، لانتفاء الملك المقتضى للعتق.
[١] اى لولد الأمة ولد.