الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٨ - المسألة الرابعة نوح النائح بالباطل
و ظاهر هذا الخبر كراهته مع الاشتراط، أو زيادة الكراهة به، لما سيأتي من الاخبار الدالة على الكراهة.
و ما رواه
في الكافي عن عذافر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن كسب النائحة، فقال: تستحله بضرب احدى يديها على الأخرى [١].
قيل: لعل المراد انها تعمل أعمالا شاقة تستحق الأجرة فيها، أو إشارة إلى انه لا ينبغي ان تأخذ الأجرة على النياحة، بل على ما يضم إليها من الأعمال.
انتهى.
و قيل: هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة. و لا يخفى ما فيه.
أقول: لعل الأقرب: ان المراد بيان أقل ما تستحق الأجرة، و هو ضرب احدى اليدين على الأخرى.
و
ما رواه في الفقيه و التهذيب عن ابى بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت.
و روى في الفقيه مرسلا، قال: و سئل الصادق (عليه السلام) عن أجر النائحة؟ فقال:
لا بأس به، قد نيح على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم).
قال: و قال (عليه السلام) لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا [٢].
أقول: الظاهر ان هذه الرواية هي ما ذكره (عليه السلام)
في الفقه الرضوي، حيث قال: و لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ثم قال (عليه السلام)، و لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط الى آخر كلامه (عليه السلام) [٣].
و ما رواه
في التهذيب عن سماعة في الموثق، قال: سألته عن كسب المغنية
[١] الوسائل ج ١٢ ص ٩٠ حديث: ٤.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ٩٠- ٩١ حديث: ٧ و ١٠ و ٩.
[٣] مستدرك الوسائل ج ١٢ ص ٤٣١ باب: ١٥ حديث: ١٧ حديث، ١.