الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٠ - المسألة الثالثة في معونة الظالمين و الدخول في ولاية الظلمة
(عليه السلام) ان قلبي يضيق مما انا عليه من عمل السلطان، و كان وزيرا لهارون، فإن أذنت- جعلني الله فداك- هربت منه. فرجع الجواب: لا آذن لك بالخروج من عملهم [١].
و روى في مستطرفات السرائر مما استطرفه من كتاب «مسائل الرجال و مكاتباتهم الى مولانا ابى الحسن على بن محمد الهادي (عليه السلام)» قال: و كتبت إليه أسأله عن العمل لبني العباس و أخذ ما أتمكن من أموالهم، هل فيه رخصة. و كيف المذهب في ذلك؟
فقال: ما كان الداخل فيه بالجبر و القهر فالله قابل العذر، و ما خلا ذلك فمكروه، و لا محالة قليله خير من كثيره، و ما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه و يسبب على يديه ما يسر له فينا و في موالينا. قال: و كتبت إليه في جواب ذلك، أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه و انبساط اليد في التشفي منهم، بشيء ان أتقرب به إليهم، فأجاب: من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل اجرا و ثوابا [٢].
و روى في المقنع قال: روى عن الرضا (عليه السلام): انه قال: ان لله تعالى مع السلطان أولياء، يدفع بهم عن أوليائه.
قال: و سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل يحب آل محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم، فقال: يحشره الله على نيته [٣].
و روى في الأمالي عن زيد الشحام في الصحيح، قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: من تولى امرا من أمور الناس فعدل، و فتح بابه، و رفع ستره، و نظر في أمور الناس، كان حقا على الله عز و جل ان يؤمن روعته يوم القيامة، و يدخله الجنة [٤].
و روى في الكافي و التهذيب عن محمد بن جمهور و غيره، من أصحابنا قال: كان النجاشي- و هو رجل من الدهاقين- عاملا على الأهواز و فارس، فقال بعض
[١] الوسائل ج ١٢ ص ١٤٣ حديث: ١٦.
[٢] مستطرفات السرائر ص ٤٧٩.
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ١٣٩ حديث: ٥ و ٦.
[٤] الوسائل ج ١٢ ص ١٤٠ حديث: ٧.