الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٢ - المسألة الثالثة في معونة الظالمين و الدخول في ولاية الظلمة
كما يشير اليه قوله- في حديث ابى بصير المتقدم-: و هو أقلهم حظا في الآخرة [١].
أي أقل المؤمنين. و قوله- في خبر
الحسن بن الحسين الأنباري-: كان ذا بذا [٢].
و في
خبر زياد بن أبي سلمة: فواحدة بواحدة [٣].
و لعله (عليه السلام)- في رواية الأنباري- كان يعلم عدم حصول القتل عليه بعدم دخوله، و الا فمنعه عن الدخول- و الحال هذه- خروج عن الأدلة القطعية، آية و رواية في العمل بالتقية، كما لا يخفى.
و منها: ما يدل على انه ينال بذلك الحظ الأوفر و المنزلة العليا، كما يدل عليه كلام الرضا (عليه السلام) في رواية الكشي [٤]. و اخبار على بن يقطين و علو مرتبته عند الكاظم (عليه السلام) [٥]. و خبر النجاشي و ما قاله الصادق (عليه السلام) في حقه [٦].
و يؤيده خبر منع الكاظم (عليه السلام) لعلى بن يقطين عن الخروج من أعمالهم.
و التحقيق في ذلك: ان هنا مقامات ثلاثة:
(الأول): ان يدخل في أعمالهم لحب الدنيا، و تحصيل لذة الرئاسة، و الأمر و النهى. و هو الذي يحمل عليه اخبار المنع.
(الثاني): ان يكون كذلك، و لكن يمزجه بفعل الطاعات و قضاء حوائج المؤمنين و فعل الخيرات. و هذا هو الذي أشير إليه في الاخبار المتقدمة، كما عرفت من قوله (عليه السلام): ذا بذا. و قوله: واحدة بواحدة. و قوله: و هو أقلهم حظا.
[١] الوسائل ج ١٢ ص ١٣٤ حديث: ٤.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ١٤٥ حديث: ١.
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ١٤٠ حديث: ٩.
[٤] تقدم نقلا عن قاموس الرجال ج ٨ ص ٥٩- ٦٠.
[٥] الوسائل ج ١٢ ص ١٤٠ حديث: ٨.
[٦] الوسائل ج ١٢ ص ١٤٢ حديث: ١٣.