الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٩ - المورد الثاني في أراضي المفتوحة عنوة
ففيه: ان الظاهر انما هو رضاه (عليه السلام) به ان لم نقل انه باذنه. و ذلك لانه (عليه السلام) صاحب الأمر بعد النبي (صلى الله عليه و آله) فهو يحب ظهور الإسلام و قوته، و ان لم يكن على يده، فان الغرض من أصل البعثة و من النيابة فيها انما خمود منار الكفر و ظهور صيت الإسلام.
فهو (عليه السلام) و ان لم يكن متمكنا من الأمر و النهى و تنفيذ الجيوش، الا ان غرضه الأصلي و مطلبه الكلى حاصل بذلك. فكيف يكرهه و لا يرضاه؟! و هذا بحمد الله سبحانه وجه وجيه، لمن أخذ بالإنصاف و ارتضاه، و يخرج ما قدمنا شاهدا لمن عرف الحق و وعاه.
و يؤيد ذلك- ايضا- ما ورد في أخبارنا، و كذا
في اخبار العامة: ان الله يؤيد هذا الذين أو يعزه بالظالم [١]-.
هذا حاصل الخبر حيث لا يحضرني الان نفسه.
و نقل بعض فضلائنا عن بعض كتب التواريخ قال: و كأنه من الكتب المعتبرة في هذا الفن، أن الحيرة و هي من قرى العراق تقرب الكوفة فتحت صلحا، و ان نيسابور من بلاد خراسان فتحت صلحا، و قيل: عنوة. و بلخ و هرات منها، و قوشج م. ه. معرفة
[١] جاء في وسائل الشيعة ج ٤ ص ١١٧٠ باب أنه يكره ان يقال: «اللهم اجعلني ممن تنتصر به لدينك» الا ان يقيده بما يزيل الاحتمال. من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة.
عن يونس بن يعقوب عن ابى عبد الله (عليه السلام) انه كتب اليه بعض أصحابه يسأله أن يدعو الله ان يجعله ممن ينتصر به لدينه، فأجابه (عليه السلام) و كتب في أسفل كتابه: «يرحمك الله، انما ينتصر الله لدينه بشر خلقه».
و ورد في البخاري في كتاب الجهاد الحديث رقم: ١٨٢. و في كتاب المغازي الحديث رقم: ٣٨. و في مسلم في كتاب الايمان الحديث رقم ١٧٨. و في سنن ابن ماجة في كتاب الفتن الحديث رقم: ٣٥.
و في مسند احمد بن حنبل ج ٢ ص ٣٠٩: «ان الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر».
و هكذا في ج ٥ ص ٤٥ فراجع.