الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠ - كراهة مبايعة الأدنين، و ذوي العاهات و المحارف، و من لم ينشأ في الخير، و الأكراد
الخير» [١].
و في نهج البلاغة: قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «شاركوا الذي قد اقبل عليه الرزق، فإنه أخلق للغنى و أجدر بإقبال الحظ» [٢].
و يعضده: ما رواه
في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري، قال: استقرض قهرمان لأبي عبد الله (عليه السلام) من رجل طعاما لأبي عبد الله (عليه السلام)، فألح في التقاضي، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أ لم أنهك أن تستقرض لي ممن لم يكن فكان [٣].
و ما رواه
في التهذيب عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): انما مثل الحاجة الى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعى، أنت إليه محوج، و أنت منها على خطر [٤].
و عن داود الرقى، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي:
يا داود، تدخل يدك في فم التنين الى المرافق، خير لك من طلب الحوائج الى من لم يكن فكان [٥].
أقول التنين كسكين: الحية العظيمة.
و اما ما يدل على الخامس، فهو ما رواه
في الكافي عن ابى الربيع الشامي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت: ان عندنا قوما من الأكراد، و انهم لا يزالون يجيئون بالبيع، فنخالطهم و نبايعهم؟ قال: يا أبا الربيع لا تخالطوهم، فإن الأكراد حي من أحياء الجن، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم [٦].
و روى الصدوق عن
[١] المصدر ص ٣٠٦ حديث: ٦.
[٢] المصدر حديث: ٧.
[٣] الكافي ج ٥ ص ١٥٨ و القهرمان: القائم بالأمور. قوله: لم يكن فكان، اى كان معدما لا مال له ثم استغنى.
[٤] الوسائل ج ١٢ ص ٤٨ حديث: ١.
[٥] المصدر حديث: ٢.
[٦] المصدر ص ٣٠٧ حديث: ١ باب ٢٣ من أبواب آداب التجارة.
هذا حديث مشتبه يجب رد علمه إلى اهله، و لا يصلح مستندا لحكم شرعي. أو لعل المراد: انهم كانوا قوما مغمورين لا عهد لهم بالحضارة فكانت فيهم شيء من غلظة البداوة.
و لا شك انهم بعد طول الزمان و قربهم الى معالم المدنية أصبحوا كسائر الناس المتمدنين، و لا يشملهم الحكم المذكور. م ه. معرفة.