الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩ - كراهة مبايعة الأدنين، و ذوي العاهات و المحارف، و من لم ينشأ في الخير، و الأكراد
عليه تعبير الأصحاب.
و اما ما يدل على الثاني، فهو ما رواه
في الكافي و التهذيب عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شيء» [١].
و ما رواه
في الكافي و الفقيه، مسندا في الأول، عن احمد بن محمد رفعه قال: قال أبو عبد الله- (عليه السلام)- و مرسلا في الثاني، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «احذروا معاملة أصحاب العاهات، فإنهم أظلم شيء» [٢].
قال بعض متأخري المتأخرين: لعل نسبة الظلم إليهم، لسراية امراضهم، أو لأنهم مع علمهم بالسراية لا يجتنبون من المخالطة انتهى.
و لا يخفى بعده، بل الظاهر انما هو كون الظلم امرا ذاتيا فيمن كان كذلك.
و اما ما يدل على الثالث، فهو ما رواه المشايخ الثلاثة في أصولهم، مسندا
في الكافي و التهذيب عن العباس بن الوليد بن صبيح عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و مرسلا في الثالث، قال: قال الصادق (عليه السلام): «يا وليد لا تشتر من محارف، فأن صفقته لا بركة فيها» [٣] و في الفقيه: لا تشتر لي- الى ان قال- فان خلطته. و في التهذيب: فان حرفته.
أقول: المحارف هو المحروم الذي أدبرت عنه الدنيا فلا بخت له، و يقابله من أقبلت عليه الدنيا و اتسع له مجالها، و انفتحت عليه أبواب أرزاقها.
و اما ما يدل على الرابع، فهو ما رواه
المشايخ الثلاثة مسندا في الكافي و التهذيب، في الموثق عن ظريف بن ناصح، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)، و مرسلا في الثالث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تخالطوا و لا تعاملوا الا من نشأ في
[١] المصدر ص ٣٠٧ حديث: ٣.
[٢] المصدر حديث: ٢.
[٣] المصدر ص ٣٠٥ حديث: ١٠.