الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨١ - (الخامس) حكم بيع أنواع الكلاب
الدلالة، متعاضد المقالة: على تخصيص الجواز بكلب الصيد خاصة، و ان ما عداه ثمنه سحت. و منها رواية أبي بصير المتقدمة.
و منها ما رواه
في الكافي عن عبد الله العامري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ثمن الكلب الذي لا يصيد، فقال: سحت. قال: و اما الصيود فلا بأس [١].
و منها: ما رواه
الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم و عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن ابى عبد الله- (عليه السلام)-، قال: ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت، و قال: لا بأس بثمن الهر [٢].
و عن ابى بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ثمن كلب الصيد؟ فقال:
لا بأس بثمنه، و الأخر لا يحل ثمنه [٣].
و هذه الاخبار كلها- كما ترى- متفقة على ما ذكرناه من ان ما عدا كلب الصيد، فإنه لا يجوز بيعه و لا شراؤه، و لم أقف على خبر يتضمن استثناء غيره، سوى ما في عبارة المبسوط من قوله «و روى ان كلب الماشية و الحائط مثل ذلك». و في الاعتماد على مثل هذه الرواية في تخصيص هذه الاخبار إشكال.
و أصحابنا القائلون باستثناء الثلاثة المذكورة، انما استندوا إلى مشاركة هذه الثلاثة لكلب الصيد في المنفعة التي يترتب عليها استثناؤه، و هو من حيث العقل قريب.
الا ان ظواهر النصوص المذكورة- كما ترى- تدفعه.
قال في المسالك: و الأصح جواز بيع الكلاب الثلاثة لمشاركتها كلب الصيد في المعنى المسوغ لبيعه، و دليل المنع ضعيف السند و قاصر الدلالة.
و فيه: انه يجوز ان يكون المسوغ- شرعا- انما هو هذه المنفعة الخاصة بكلب الصيد، فمن ثم اقتصروا- (عليهم السلام)- في هذه الاخبار عليها، لا كل منفعة.
[١] الوسائل ج ١٢ ص ٨٣ حديث: ١.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ٨٣ حديث: ٣.
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ٨٣ حديث: ٥.