الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - استحباب الدعاء بالمأثور
و كل الله عز و جل به من يحفظه و يحفظ عليه حتى يرجع الى منزله، فيقول له: قد أجرت من شرها و شر أهلها يومك هذا باذن الله عز و جل و قد رزقت خيرها و خير أهلها في يومك هذا، فإذا جلس مجلسه قال حين يجلس: اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له و اشهد ان محمدا عبده و رسوله. اللهم إني أسألك من فضلك حلالا طيبا و أعوذ بك من ان أظلم أو أظلم و أعوذ بك من صفقة خاسرة و يمين كاذبة. فإذا قال ذلك، قال له الملك الموكل به: أبشر فما في سوقك اليوم أحدا و فر منك حظا قد تعجلت الحسنات و محيت عنك السيئات. و سيأتيك ما قسم الله لك موفرا حلالا طيبا مباركا فيه» [١].
و روى في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال:
إذا دخلت سوقك فقل: «اللهم إني أسألك من خيرها و خير أهلها و أعوذ بك من شرها و شر أهلها اللهم إني أعوذ بك من ان أظلم أو أظلم أو أبغي أو يبغى على أو اعتدى أو يعتدى على، اللهم إني أعوذ بك من شر إبليس و جنوده و شر فسقة العرب و العجم. و حسبي الله لا إله الا هو عليه توكلت، و هو رب العرش العظيم» [٢].
و روى في الفقيه عن عاصم بن حميد عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «من دخل سوقا أو مسجد جماعة، فقال مرة واحدة: اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و الله أكبر كبيرا و الحمد لله كثيرا. و سبحان الله بكرة و أصيلا، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم، و صلى الله على محمد و آله. عدلت له حجة مبرورة» [٣].
قال في الفقيه: و روى انه من ذكر الله عز و جل في الأسواق غفر له بعدد ما فيها من فصيح و أعجم».
و الفصيح: ما يتكلم. و الأعجم: مالا يتكلم.
قال: و قال الصادق (عليه السلام): «من ذكر الله عز و جل في الأسواق غفر له بعدد
[١] الكافي ج ٥ ص ١٥٥ رقم: ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ١٥٦ رقم: ٢.
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ٣٠١ رقم: ٣.