الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٦ - المسألة السادسة في هجاء المؤمن و الغيبة و حكم غيبة المخالفين
و روى في الكافي و التهذيب في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مؤمن قتل ناصبيا معروفا بالنصب على دينه، غضبا لله و رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) أ يقتل به؟ قال: اما هؤلاء فيقتلونه به و لو رفع الى امام عادل ظاهر لم يقتله به. قلت: فيبطل دمه؟ قال: لا و لكن إذا كان له ورثة كان على الامام ان يعطيهم الدية من بيت المال، لان قاتله انما قتله غضبا لله عز و جل و للإمام و لدين المسلمين [١].
و روى في العلل في الصحيح عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، و لكن اتقى عليك، فان قدرت ان تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل. قلت: فما ترى في ماله؟ قال:
أتوه ما قدرت عليه [٢].
و روى في العيون بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتبه للمأمون، قال (عليه السلام): فلا يحل قتل أحد من النصاب و الكفار في دار التقية، إلا قاتل أو ساع في فساد، و ذلك إذا لم تخف على نفسك و أصحابك [٣].
و روى في الفقيه عن محمد بن مسلم في الصحيح، عن ابى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: أ رأيت من جحد الامام منكم ما حاله؟ فقال: من جحد اماما من الله و بريء منه و من دينه فهو كافر مرتد عن الإسلام، لأن الإمام من الله، و دينه من دين الله، و من بريء من دين الله فهو كافر، و دمه مباح في تلك الحال، الا ان يرجع و يتوب الى الله
[١] التهذيب ج ١٠ ص ٢١٣ حديث: ٤٨- ٨٤٣.
[٢] الوسائل ج ١٨ ص ٤٦٣ حديث: ٥. و اتواء المال: تضييعه و إفساده.
[٣] الوسائل ج ١١ ص ٦٢ حديث: ٩.