الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٦ - المقام الثاني في رجوع المشتري على البائع الفضولي
لا اعرف له وجها.
و (ثانيهما): في عدم الرجوع بالثمن في الصورة المذكورة، موجودا كان أو تالفا، فان فيه: ان ما عللوه به، من ان المشترى قد دفعه اليه و سلطه عليه مع علمه بعدم استحقاقه له فيكون بمنزلة الإباحة، مردود:
أولا- بأن قضية تصحيح الفضولي، و ان كان موقوفا في لزومه، تصحيح دفع الثمن مع الموقوفية أيضا، و ان يجعل له التصرف في قبض الثمن مثل تصرفه في البيع و الإقباض.
و حينئذ فمع عدم الإجازة يرجع كل مال الى مقره، و كل من الثمن و المثمن الى مالكه.
و يؤيده: ما صرحوا به- كما نقله في الدروس عن الشيخ- من انه لو قبض الفضولي الثمن دفع الى المالك عند أجازته.
و نقل عن العلامة: أنه اشترط اجازة قبض الثمن على حياله، و استحسنه و ان كان الثمن في الذمة. و ظاهره موافقة الشيخ في الاكتفاء بإجازة العقد، و ان كان قد دفعه للبائع، و حينئذ فكيف يحكم بصحة القبض مع الإجازة و انه يصير للمالك و يحكم بكونه باطلا و مجانا مع عدمها، فإنه ان كان صحيحا في حال الدفع فهو في الموضعين المذكورين، و الا فيهما معا.
و ثانيا- ان المشترى إنما دفع الثمن متوقعا للإجازة من المالك، فهو انما دفعه عوضا عن شيء لكن لم يسلم له و لم يدفعه مجانا حتى يصير بمنزلة الإباحة.
و قوله في المسالك- بعد نقل التعليل المذكور-: و هذا يتم مع تلفه. الى آخره، مردود بأن ما علل به الرجوع مع بقائه جاز ايضا مع تلفه، فان الخبر الذي أشار اليه- و هو
قوله (عليه السلام) «الناس مسلطون على أموالهم».
لا اختصاص له بالعين، بل يشمل في الذمم ايضا. و كذا قوله: و لم يحصل منه ما يوجب نقله، جار أيضا في صورة ما لو أتلفه.