الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٧ - الثالث بيع السلاح من أعداء الدين
و الظاهر: ان المراد بقوله «بمنزلة أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)» اى الباقين على صحبته و دينه بعد موته، كما يشير اليه قوله «انكم في هدنة» أي سكون من الفتن بالصلح مع أعداء الدين.
و ما رواه
المشايخ الثلاثة عن هند السراج، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):
أصلحك الله، انى كنت أحمل السلاح الى أهل الشام فأبيعه منهم، فلما عرفني الله هذا الأمر ضقت بذلك، و قلت: لا أحمل إلى أعداء الله. فقال لي: احمل إليهم و بعهم، فان الله يدفع بهم عدونا و عدوكم، يعنى الروم، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا، فمن حمل الى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك [١].
و ما رواه
في الكافي عن محمد بن قيس في الصحيح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح؟ فقال: بعهما ما يكنهما، الدرع و الخفين و نحو هذا [٢]،.
و عن السراد عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: انى أبيع السلاح، قال: لا تبعه في فتنة [٣].
و في التهذيب رواه عن السراد عن رجل عنه. و هو الظاهر، حيث ان السراد المذكور انما يروى عن ابى عبد الله (عليه السلام) بالواسطة [٤]، هذا ان حمل انه الحسن بن محبوب المشهور بهذا اللقب [٥] و الا فلا، و يكون الرجل مهملا.
[١] الوسائل ج ١٢ ص ٧٠ حديث: ٢.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ٧٠ حديث: ٣.
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ٧٠ حديث: ٤ و الحديث في الوسائل: «عن السراج». لكنه في الكافي و التهذيب «عن السراد» كما في المتن.
[٤] لانه ولد بعد وفاة الامام الصادق- ع- (١٤٨) بسنة. (١٤٩- ٢٢٤).
[٥] و هو: «السراد» و يقال له: «الزراد» ايضا. و هما بمعنى واحد، و هو صانع الزرد و السرد و هما بمعنى الدرع.