الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٨ - (المنهج الثالث) فيما يحل لقيم مال اليتيم
من كان. الحديث كما تقدم عن الكافي، الا انه قال: «ليس له شيء» عوض قوله ثمة «و ليس له ما يقيمه» [١].
و ما رواه
العياشي في تفسيره- ايضا- عن إسحاق بن عمار عن ابى بصير، عن ابى عبد الله (عليه السلام) في قول الله «وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» فقال: هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية، و يشغل فيها نفسه. فليأكل منه بالمعروف، و ليس ذلك له في الدنانير و الدراهم التي عنده موضوعة [٢].
و ما رواه فيه ايضا
عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله «وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قال: ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم، فلا يحترث لنفسه، فليأكل بالمعروف من مالهم [٣].
و ما رواه فيه ايضا
عن رفاعة، عن ابى عبد الله (عليه السلام) في قوله «فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قال: كان ابى يقول: انها منسوخة [٤].
و قال في مجمع البيان في تفسيره: قوله «وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ»، معناه، و من كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة و الكفاية، على جهة القرض، ثم يرد عليه ما أخذ إذا وجد. عن سعيد بن جبير و مجاهد و ابى العالية و الزهري و عبيدة السلماني، و هو مروي عن الباقر (عليه السلام). و قيل: معناه يأخذ ما يسد به جوعته و
[١] تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢١- ٢٢٢ حديث: ٣٠ و فرق آخر قوله «بلى من كان». و لم تكن «بلى» في حديث الكافي: كما لم يذكرها المصنف، و لكنا أثبتناها وفق المصدر الأصل.
[٢] المصدر حديث: ٣١.
[٣] العياشي ج ١ ص ٢٣٢ حديث: ٣٢. و في نسخة الوسائل ج ١٢ ص ١٨٧ حديث: ١٠ «فلا يحترف».
[٤] العياشي ج ١ ص ٢٢٢ حديث: ٣٣.