الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - المسألة الثانية الانتفاع بالمائعات و الأدهان النجسة
في الماء، على وجه يخرج عن حقيقته و ماهيته، و هذا لا يسمى في الحقيقة تطهيرا.
و ظاهر الكفاية: المناقشة في الحكم المذكور، حيث قال: و المعروف ان المائعات التي لا تقبل التطهير لا يجوز بيعها سوى الأدهان لفائدة الاستصباح. و نقل في المنتهى الإجماع عليه، و لا حجة لذلك سواه- ان تم- و عموم الأدلة مع حصول الانتفاع بها يقتضي الجواز، انتهى و هو جيد.
و اما بيع الأدهان لفائدة الاستصباح فظاهر الأصحاب: الاتفاق عليه، و عليه تدل الاخبار الاتية، و ظاهره ايضا الاتفاق على تخصيص ذلك بالدهن المتنجس، دون ما كان نجسا من أصله كالاليات المقطوعة من الغنم.
قال في المسالك- بعد نقل الخلاف في تخصيص الاستصباح بكونه تحت السماء أو عمومه- ما لفظه: و موضع الخلاف ما إذا كان الدهن متنجسا بالعرض، فلو كان نفسه نجسا كالاليات الميتة و المبانة من حي، لا يصح الانتفاع به مطلقا، لإطلاق النهي عن استعمال الميتة. و نقل عن العلامة جواز الاستصباح به تحت السماء و هو ضعيف، انتهى.
أقول: و قد تقدم من الاخبار ما يدل على كلام العلامة المذكور هنا، و اختيار شيخنا المجلسي. و هو ايضا ظاهر صاحب الكفاية، حيث نقل الروايتين المتقدمتين الدالتين على ذلك، بعد ان تنظر فيما ذكره في المسالك، و أيدهما بحسنتي الحلبي [١] الواردتين في قطع اللحم المختلط ذكية بميتة، و صحيحة حفص بن البختري [٢] في العجين بالماء النجس.
أقول و يؤيده أيضا روايتا الصيقل المتقدمتان [٣] في الموضع الأول.
[١] الوسائل ج ١٢ ص ٦٨ حديث: ١.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ٦٨ حديث: ٢.
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ٦٨ حديث: ٣.