الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٠ - (الرابع) في أحكام التقاص و عدم جوازه من الوديعة
و منها: ما رواه
الشيخ في الصحيح عن داود بن رزين قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): انى أخالط السلطان فتكون عندي الجارية، فيأخذونها، و الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثم يقع لهم عندي المال فلي ان آخذه؟ فقال: خذ مثل ذلك و لا تزد عليه [١].
و عن ابى بكر الأرمني، قال: كتبت الى العبد الصالح (عليه السلام) جعلت فداك، ان كان لي على رجل دراهم فجحدني فوقعت له عندي دراهم فاقبض من تحت يدي مالي عليه؟ فان استحلفني حلفت ان ليس له شيء على؟ قال: نعم، فاقبض من تحت يدك، و ان استحلفك فاحلف له انه ليس له عليك شيء [٢].
و عن على بن مهزيار، قال أخبرني إسحاق بن إبراهيم، ان موسى بن عبد الملك كتب الى ابى جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل دفع اليه مالا ليصرفه في بعض وجوه البر، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به، و قد كان له عليه بقدر هذا المال، فسأل هل يجوز لي ان أقبض مالي أو أرده عليه؟ فكتب- (عليه السلام)- اقبض مالك مما في يدك [٣].
و عن على بن سليمان قال: كتب اليه: رجل غصب رجلا مالا أو جارية ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه، أ يحل له حبسه عليه أم لا؟ فكتب اليه: نعم، يحل له ذلك ان كان بقدر حقه، و ان كان أكثر فيأخذ منه ما كان له عليه و يسلم الباقي إليه إنشاء الله [٤].
أقول: الظاهر ان على بن سليمان هو الرازي، و المكتوب اليه صاحب الأمر- (عليه السلام). و فيه دلالة على جواز المقاصة من الوديعة.
[١] الوسائل ج ١٢ ص ١٥٧ حديث: ٧.
[٢] الوسائل ج ١٦ ص ٢١٤ حديث: ١ باب: ٤٧.
[٣] الوسائل ج ١٢ ص ٢٠٤ حديث: ٨.
[٤] الوسائل ج ١٢ ص ٢٠٤ حديث: ٩.