الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥١ - المسألة الخامسة في بيع أم الولد و موارد جوازها
في المسالك فيما قدمنا من كلامه «لإطلاق النص» إشارة الى هذه الرواية.
و به يظهر ان اعتراض المحقق الأردبيلي- في شرح الإرشاد- على شيخنا المذكور في هذا المقام، انما نشأ عن غفلة عن مراجعة الخبر المذكور، حيث قال:
و الظاهر عدم الخلاف إذا كان بعد موت المولى، و يدل عليه رواية أبي بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام)، ثم نقل الرواية الثانية من روايات ابى بصير الثلاث الأخيرة المنقولة من التهذيب.
ثم قال: و هذه غير صحيحة، لوجود المجهول مثل القصري و خداش، و لوجود محمد بن عيسى المشترك. على ان في متنها ايضا تأملا، و ما رأيت غيرها. ففي استثناء غير الصورتين، بل في استثناء بيعها مع حياة المولى أيضا تأمل. و ما عرفت وجه تعليل هذا الفرد بقوله- في شرح الشرائع- «لإطلاق النص» و ما رأيت نصا آخر. و في دلالة هذه على البيع بعد موت المولى فقط أيضا تأمل ظاهر، فيمكن الاقتصار على موضع الوفاق و هو البيع في الدين مع موت المولى و موت الولد. فلا يستثني غيرهما من موضع الإجماع. و لكن لا يبعد ان يقال: ان الاستصحاب و أدلة العقل و النقل دل على جواز التصرف في الاملاك مطلقا، فيجوز مطلق التصرف في أم الولد، بيعها مطلقا و غيره الا ما خرج بدليل، و ما ثبت بالدليل و هو الإجماع هنا إلا في منع البيع مع بقاء الولد و عدم إعسار المولى بثمنها، فيجوز بمجرد موت الولد مطلقا، لعدم الإجماع، و في ثمن رقبتها كذلك لذلك، فتأمل و احتط. انتهى.
أقول: ما ذهب اليه من تخصيص الجواز بموت المولى أحد القولين في المسألة و هو منقول ايضا عن ابن حمزة فإنه شرط في بيعها في ثمن رقبتها بعد موت مولاها.
قال السيد السند في شرح الإرشاد، و رده جدي بإطلاق النص، فإنه متناول لموت المولى و عدمه، و يشكل بان ظاهر
قوله (عليه السلام) «و لم يدع من المال ما يؤدى عنه».
وقوع البيع بعد وفاة المولى، فيشكل الاستدلال بها على الجواز مطلقا. انتهى.