الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٠ - المسألة الخامسة في بيع أم الولد و موارد جوازها
و في التهذيب عن ابى بصير، قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية يطأها فولدت له ولدا فمات. فقال: ان شاء ان يبيعها باعها و ان مات مولاها و عليه دين قومت على ابنها، فان كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها، و ان مات ابنها قبل امه بيعت في الميراث ان شاء الله الورثة [١].
و عن ابى بصير عن الصادق (عليه السلام) في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له ولدا فمات، قال ان شاء الورثة ان يبيعوها باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها، و ان كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه، و ان كان ولدها صغيرا انتظر به حتى يكبر. الحديث السابق [٢].
و عن ابى بصير عن الصادق (عليه السلام) في رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات، قال ان شاء ان يبيعها، باعها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها. الحديث.
كما تقدم [٣].
أقول: مما يدل على الفرد الأول- أعني جواز البيع مع موت الولد- الرواية الاولى. و ذكر الدين الذي على مولاها انما خرج مخرج التمثيل. و
رواية يونس و رواية أبي بصير الاولى من التهذيب لقوله (عليه السلام) في صدرها «ان شاء ان يبيعها باعها» و في عجزها «فان مات ابنها قبل امه بيعت في ميراث الورثة ان شاء الورثة».
و مثلها الرواية التي بعد هذه الرواية.
و بالجملة فإن الحكم المذكور متفق عليه رواية و فتوى.
اما الفرد الثاني- أعني بيعها مع وجود الولد في أداء قيمتها- فيدل عليه رواية عمر بن يزيد الاولى، و ظاهرها جواز البيع في حال حياة السيد أو بعد موته. و لعل قوله
[١] المصدر ج ١٣ ص ٥٢ حديث: ٤ و ٥.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر نفسه.