الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٩ - المسألة الخامسة في بيع أم الولد و موارد جوازها
الأقوى عدم اشتراط موته، لإطلاق النص، ثم قال: و هذان الفردان المستثنيان مورد النص و قد الحق بهما بعض الأصحاب مواضع أخر، انتهى.
و الواجب- أولا- نقل الأخبار المتعلقة بهذا المقام، ثم الكلام فيها بما دلت عليه من الأحكام.
فمنها: ما
في الكافي عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له ولدا فمات ولدها فقال: ان شاؤا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها، و ان كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه [١].
و عن عمر بن يزيد عن ابى الحسن الأول (عليه السلام) قال: سألته عن أم الولد تباع في الدين؟ قال: نعم في ثمن رقبتها [٢].
و عن عمر بن يزيد في الصحيح، قال: قلت للصادق (عليه السلام) كما في الكافي، أو قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) كما في الفقيه: أسألك؟ فقال: سل. قلت: لم باع أمير المؤمنين (عليه السلام) أمهات الأولاد؟ قال في فكاك رقابهن. قلت: و كيف ذلك؟ قال: أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها و لم يدع من المال ما يؤدى عنه، أخذ ولدها منها فبيعت و ادى ثمنها. قلت: فبيعهن فيما سوى ذلك من دين؟ قال: لا [٣].
و في الكافي عن يونس في أم ولد ليس لها ولد، مات ولدها و مات عنها صاحبها و لم يعتقها، هل يحل لأحد تزويجها؟ قال: لا هي أمة لا يحل لأحد تزوجها الا بعتق من الورثة. فإن كان لها ولد و ليس على الميت دين فهي للولد، و إذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها لها، و ان كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها، و تستسعى في بقية ثمنها [٤].
[١] الوسائل ج ١٣ ص ٥٢ حديث: ٤.
[٢] الوسائل ج ١٣ ص ٥١ حديث: ٢.
[٣] المصدر حديث: ١.
[٤] المصدر ج ١٦ ص ١٢٦ حديث: ٣.