الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٩ - المسألة الثانية في تناول الخراج و المقاسمة من الجائر
الثالثة، من
قوله (عليه السلام): لو لم يجد بنو أمية من يحضر جماعاتهم، و يجبي لهم الخراج، و يكتب لهم، ما غصبونا حقنا [١].
و لا ينافي ما ذكرنا اشتمال الخبر الأول على تسمية الضيعة المذكورة بعين ابى زياد، و تسميتها في هذا الخبر بعين زياد، فان مثل هذا التجوز كثير في الكلام.
و اما قوله في الوافي- بعد ذكر الخبر الأول في كتاب المتاجر- «أبو- زياد كان من عمال السلطان» فهو تخرص، و انما هو اسم الضيعة المذكورة، و كأنه غفل عن الخبر الذي نقلناه، و هو قد قدمه في كتاب الزكاة.
و بالجملة فإن الخبر المذكور لا دلالة فيه على ما ادعوه من حل الخراج و المقاسمة و نحوهما بوجه، و قصاراه- مع قطع النظر عما ذكرناه- هو ما ذكره المقدس الأردبيلي (رحمه الله).
(الثاني): ما رواه
الشيخ، في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): مالك لا تدخل مع على في شراء الطعام، إني أظنك ضيقا، قال: قلت: نعم، فإن شئت وسعت على، قال: اشتره [٢].
و أنت خبير بما فيه من الإجمال المانع من صحة الاستناد إليه في الاستدلال، إذ لا تعرض فيه- و لو بالإشارة- إلى كون ذلك الطعام من وجه الخراج أو المقاسمة أو الزكاة بوجه، و مجرد احتمال كون المقام من أحد هذه الوجوه لا يكفي في الدلالة.
(الثالث): ما رواه
في الكافي و التهذيب عن الحذاء عن الباقر (عليه السلام) قال:
[١] نقله هنا بالمعنى. راجع: ص ١٢٥ من هذا المجلد. و الوسائل ج ١٢ ص ١٤٤- ١٤٥.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ١٦١ حديث: ١.