الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٥ - المسألة الثانية في تناول الخراج و المقاسمة من الجائر
المقاسمة و الخراج، مع ان حق الأرض واجب لمستحق مخصوص، و التعليل بكون ذلك حقا واجبا عليه.
«و عدمه، لأن الجائر ليس نائب المستحقين فيتعذر النية، و لا يصح الإخراج بدونها.
«و على الأول، تعتبر النية عند الدفع اليه كما تعتبر في سائر الزكوات.
«و الأقرب عدم الاجتزاء بذلك، بل غايته سقوط الزكاة عما يأخذه إذا لم يفرط فيه، و وجوب دفعه إليه أعم من كونه على وجه الزكاة أو المضي معهم في أحكامهم و التحرز عن الضرر بمباينتهم.
«و لو اقطع الجائر أرضا مما تقسم أو تخرج، أو عاوض عليها، فهو تسليط منه عليها، فيجوز للمقطع له أخذها من الزارع و المالك، كما يجوز احالته عليه.
«و الظاهر: ان الحكم مختص بالجائر المخالف للحق، نظرا الى معتقده و استحقاقه ذلك عندهم، فلو كان مؤمنا لم يحل أخذ ما يأخذه منها، لاعترافه بكونه ظالما فيه، و انما المرجع حينئذ إلى رأى الحاكم الشرعي.
«مع احتمال الجواز مطلقا، نظرا إلى إطلاق النص و الفتوى.
«و وجه التقييد: أصالة المنع الا ما أخرجه الدليل، و تناوله للمخالف متحقق، و المسؤول عنه للأئمة- (عليهم السلام)- انما كان مخالفا للحق فيبقى الباقي. و ان وجد مطلق فالقرائن دالة على ارادة المخالف منه، التفاتا الى الواقع أو الغالب. انتهى كلامه زيد إكرامه.
و قال في الكفاية: و الظاهر ان الأئمة (ع) لما علموا انتفاء تسلط السلطان العادل الى زمان القائم (عج)، و علموا ان للمسلمين حقوقا في الأراضي المفتوحة عنوة، و علموا انه لا يتيسر لهم الوصول الى حقوقهم في تلك المدة المتطاولة الا بالتوسل و التوصل الى السلاطين و الأمراء، حكموا بجواز الأخذ منهم. إذ في