الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٧ - الرابع في كسر بيض النعام
أما بعد تفسيره عليه السلام بالترتيب تكون في الترتيب أظهر و هذا حكم يجب مراعاته في كل مورد. قال المحقق صاحب الشرائع:
الرابع: في كسر بيض النعام
إذا تحرك فيه الفرخ بكارة من الإبل لكل واحدة واحدة و عن الأستاد حفظه الله: و قد اختلفت الاخبار في بيض النعامة و لأجل اختلاف الاخبار اختلفت الفتاوى عن الأصحاب، و عن الوسيلة: ماخض، و عن الكافي و الفقيه فصيل، و عن الجامع و السرائر صغار من الإبل، و عن بعض: يرسل فحولة من الإبل، و لذلك صار الجمع بينهم مشكلا لتغايرها و تضادها، و عن المدارك بعد نقل قول الماتن قال: هو إجماع الأصحاب. و عن الأستاد حفظه الله: إن كان الحكم إجماعيا فالأمر سهل و إن لم يكن كذلك يبقى الأمر بإشكاله. و عن صاحب الجواهر: فتلف بالكسر: و عن الأستاد حفظه الله الانكسار على قسمين: تارة بعد الانكسار يتلف البيض أيضا و أخرى لم يتلف بل يبقى و يعيش، و معلوم أن الفداء و هو بكارة من الإبل يتعلق بالكسر مع الإتلاف و أما إذا لم يتلف بعد الانكسار لم يجب عليه شيء هذا، فإذا كانت الأخبار متغايرة فلا بد من إطلاق النظر إليها و إخراج الحكم عنها. منها صحيح علي بن جعفر[١] سأل أخاه عليه السلام (عن رجل كسر بيض نعام و في البيض فراخ قد تحرك فقال: عليه لكل فرخ قد تحرك بعير ينحره في المنحر) و الحكم فيه بالفداء منحصر بقتل فرخ قد تحرك فبناء على ذلك إن لم يكن في البيض فراخ لم يكن عليه شيء و هكذا إن كان و لكن لم يتلف بالانكسار بل يبقى على حاله و يعيش. و منها خبر سليمان بن خالد[٢] عن الصادق عليه السلام قال: (إن في كتاب علي عليه السلام في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل) و فيه: و إن لم يقيده عليه السلام بالتحرك و لكن أمكن تقييده: خبر علي بن جعفر السابق و الحكم بأن مراده عليه السلام بيض و فيه فراخ قد تحرك. و هل هما عام و خاص مطلقا لشمول الثاني البيض سواء تحرك فيها الفراخ أم لا، و لشموله أيضا ما وجد الفرخ فيه و ما لم يوجد فيه فرخ خلافا للأول الذي هو خاص بالبيض الذي فيه فرخ قد تحرك أم هما مفهومان متغايرا لا مساس لأحدهما على الآخر؟ فإن قلنا بالأول فهما متعارضتان مع الرواية التي يحكم فيها بإرسال فحولة من الإبل و إن لم نقل به بل قلنا بأنهما بنفسهما متعارضتان لم يكن للعلامة مجال على أن يحكم بعدم وجوب الفداء إن لم يكن فيه فرخ قد تحرك و لكن الإنصاف يقتضي أن كل واحد منهما موضوع على حده لا مساس لأحدهما على الآخر. منها عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام (قال: سألناه عن محرم وطئ بيض القطاة فشدخه، فقال: يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في مثل عدة البيض للنعام من الإبل) و في هذه الرواية و إن لم يقيده بالتحرك و لكن قال: عليه إرسال فحولة من الإبل. منها صحيح الحلبي[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (من أصاب بيض نعام و هو محرم فعليه أن يرسل الفحل في
[١] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٤).
[٣] الوسائل الباب ٢٥ أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٤] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد، ح ١