الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٦ - الثالث في قتل الظبي شاة
الجهة كما عن المدارك، و حينئذ يكون حكم الأصحاب بالشاة فيهما منحصرا برواية أبي بصير و تحف العقول. فتلخص مما ذكرناه أن حكم الثعلب كالارنب في كفاية الشاة، هذا كله إن كان قادرا، و أما إن لم يقدر فظاهر المصنف عدم بدل لفدائهما. قال المحقق صاحب الشرائع: و قيل فيه ما في الظبي لخبر أبي عبيدة[١] السابق الشامل لهما، و عن المسالك اختيار القول الأول، لعدم وضوح مستند القول الثاني بعد اختصاص الرواية بوجوب الشاة. ثم قال: (فعلى الأول و هو الأقوى يجب مع العجز عن الشاة إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام لصحيح معاوية بن عمار بوجوب ذلك في كل شاة لا نص في بدلها إلى أن قال و الفرق بين مدلول الروايات و بين إلحاقهما بالظبي يظهر فيما لو نقصت قيمة الشاة عن إطعام عشرة مساكين، فعلى الإلحاق يقصر على القيمة، و على الرواية يجب إطعام العشرة). و عن صاحب الجواهر: و فيه ما لا يخفى، ضرورة ظهور النصوص السابقة أو صراحتها في أن الإطعام يتبع القيمة و إن كان لا يزيد على الستين في قيمة البدنة، و لا الثلاثين في قيمة البقرة، و لا العشرة في قيمة الشاة، كما أن الصيام يتبع ذلك على الوجه الذي ذكرناه، فتلخص أن كان الدليل رواية أبي عبيدة و بعد العجز تقوم الشاة. قال المحقق صاحب الشرائع: و الإبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير و قيل على الترتيب، و هو الأظهر و الأول كخصال الكفارات في شهر رمضان، و عن صاحب الجواهر التخيير عند جماعة لظهور أو في الآية فيه كما أن و القائل بالترتيب هو المشهور هذا. و في المسالك أن الصوم الأخير في الثلاثة و هو الثمانية عشر و التسعة و الثلاثة لا خلاف في أنه مترتب على المتقدم بمعنى أنه إن لم يقدر على إتيان الأبدال السابقة فعليه أن يصوم ثلاثة أيام هذا. و أما القائل بالتخيير لظهور (أو) في الآية فيه و لو لقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز[٢]: (كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء، وكل شيء في القرآن فمن لم يجد فعليه كذا فالأول بالخيار). و عن الأستاد حفظه الله: لعدم إمكان القول بعدم ظهور (أو) في التخيير فإذن إن لم يكن في البين رواية لم يمكن استفادة الترتيب من ظهور كلمه (أو). و قد ظهر مما ذكرناه أن الآية الكريمة لا تكون في بيان الترتيب أو التخيير بل لبيان مصاديق ما يمكن أن يقع بدلا عن غيره، و لذا يتمسك القائلون بالترتيب بالروايات الواردة في الباب بمعنى أن الامام عليه السلام فسر الآية بالخصوص لسؤالهم عن معنى الآية فأجاب عليه السلام هو بالترتيب، فإذن إن كلمه (أو) في الآية و لو تكون ظاهرة. في التخيير و لكن الامام عليه السلام فسرها بالترتيب للروايات الواردة، منها صحيح أبي عبيدة[٣] السابق و هو أقوى شاهد على أنها أي الإبدال الثلاثة تكون للترتيب، و بناء على ذلك إن الآية و لو ابتداء يوافق مع القائلين بالتخيير،
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح( ١).
[٣] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح ١