الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤ - الثاني البقرة الوحشية و الحمار الوحشي
يقدر على أن يتصدق؟ قال فليصم ثمانية عشر يوما، و الصدقة مد على كل مسكين قال: و سألته عن محرم أصاب بقرة، قال عليه بقرة، قلت، فإن لم يقدر على بقرة؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا) و به روايات أخرى. و أما القول الثالث فهو التخيير، لإمكان رفع اليد عن ظهور تعيين وجوب كل واحد من البدنة و البقرة و صرفه إلى التخيير، و عن بعض إرادة البقرة من البدنة لكبرها المقابل للشاة لصغرها. و عن الأستاد حفظه الله: هذا خلاف ما ورد في الروايات التي نرى بالعيان تقابل البدنة و البقرة فيها، و بعد أن كان هذا الاحتمال ضعيفا فيرجع الأمر إلى القولين: التعيين بين البدنة أو البقرة أو التخيير بينهما، و إن قلنا بالتخيير جمعا بين الأدلة فهو و إلا لا بد و أن يرى الترجيح. و عن صاحب الجواهر و فيه: أنه فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه، و عن الأستاد حفظه الله: و لكل من المسلكين روايات صحيحة لولاها لأمكن الأخذ، و لذلك الجمع أولى من الطرح و لم يعرف يقدر على أن يتصدق؟ قال فليصم ثمانية عشر يوما، و الصدقة مد على كل مسكين قال: و سألته عن محرم أصاب بقرة، قال عليه بقرة، قلت، فإن لم يقدر على بقرة؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا) و به روايات أخرى. و أما القول الثالث فهو التخيير، لإمكان رفع اليد عن ظهور تعيين وجوب كل واحد من البدنة و البقرة و صرفه إلى التخيير، و عن بعض إرادة البقرة من البدنة لكبرها المقابل للشاة لصغرها. و عن الأستاد حفظه الله: هذا خلاف ما ورد في الروايات التي نرى بالعيان تقابل البدنة و البقرة فيها، و بعد أن كان هذا الاحتمال ضعيفا فيرجع الأمر إلى القولين: التعيين بين البدنة أو البقرة أو التخيير بينهما، و إن قلنا بالتخيير جمعا بين الأدلة فهو و إلا لا بد و أن يرى الترجيح. و عن صاحب الجواهر و فيه: أنه فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه، و عن الأستاد حفظه الله: و لكل من المسلكين روايات صحيحة لولاها لأمكن الأخذ، و لذلك الجمع أولى من الطرح و لم يعرف قول الجواهر بالتكافؤ، نعم إن قلنا بعدم المعارضة فما ذهب إليه الجواهر حق و لكن إثبات هذا دونه خرط القتاد. و يمكن أن يقال: أن مراده إعراض الأصحاب عن رواية البدنة إلا الصدوق و إذا كان الأمر كذلك لا يصح أن يتمسك بها بل تصل النوبة إلى الترجيح، و عن بعض: مقتضى الاحتياط إتيان البدنة و فيه: لا معنى لذلك الاحتياط إلا أن يقال بأفضلية البدنة عن غيرها، و لكن مع ذلك ذهب المشهور إلى أن في البقرة و حمار الوحش بقرة أهلية قال المحقق صاحب الشرائع: و مع العجز تقوم البقرة الأهلية و يفض عنها على البر و يتصدق به كل مسكين مدان و لا يلزم ما زاد على ثلاثين و الخلاف هنا كالخلاف في النعامة من أنه يفض ثمنها على البر أو على غيره؟ و هل لكل مسكين مدان أو مد؟ إلا أن في البقرة الوحشية وردت روايات مختلفة، و لذلك حكم بعض المتأخرين بالتخيير بين الإطعام لكل مسكين إن كان قادرا و إلا فعليه صيام ثمانية عشر يوما، و عن بعض آخر صيام ستين يوما أفضل فردي الواجب التخييري. و عن الأستاد حفظه الله: و القول الأخير خلاف ظاهر مقتضى الروايات الواردة في الباب لصحيح أبي عبيدة[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجدها يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما ثم جعل لكل مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما) و لم يعين فيها عدد المساكين بل حكم بلزوم الإطعام لكل مسكين نصف صاع أو يقوم الدراهم من النعم، و لكن الإنصاف أنه يمكن تعيين عدد المساكين بمعونة روايات أخرى كرواية أبي بصير[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام (سألته عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش قال: عليه بدنة قلت: فإن لم يقدر على بدنة قال: فليطعم ستين مسكينا قلت؟ فإن لم يقدر على أن يتصدق قال: فليصم ثمانية عشر يوما، و الصدقة مد على كل مسكين قال: و سألته عن محرم أصاب بقرة قال: عليه بقرة إلخ). و عليه فالتعارض بين هاتين الروايتين موجودة، و يمكن تقديم إحديهما على الأخرى و لكن المشهور قيدوا بما لم يقدر. قال المحقق صاحب الشرائع: و مع العجز يصوم عن كل مدين أو مد على الاختلاف السابق يوما و إن عجز صام تسعة أيام
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح ٣