الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤ - الفرع الخامس
انكشف العدو قضى ايضا واجبا و يكون حكمه كالحج الواجب أم فيهما خلاف. و عن الأستاد دام عزه: هنا بحث: الجهة الاولى في حكم الحج الندبي و هو إن قلنا أن الثانية عقوبة، و الحج و إن كان مندوبا إلا أنه بعد أن أفسد و صد و تحلل و انكشف العدو لا بد و أن يقضي واجبا فعليه الحج من قابل عقوبة، و لذا أطلق المصنف. قال المحقق صاحب الشرائع: و على ما قلناه فحجة العقوبة باقية و أما إن قلنا أن الاولى عقوبة و الحج مندوب يتجه له القضاء حينئذ، بمعنى أنه يتدارك عن الفاسد مع فرض سعة الوقت، و كونه حجا يقضي لسنته، ضرورة عدم وجوبه عليه في القابل لو كان غير حج الإسلام، و قد تداركه في تلك السنة. و عن الجواهر: و على كل حال فمما ذكرناه يظهر لك النظر فيما في التنقيح حيث قال: إذا أعتق العبد في الحج الفاسد قبل الوقوف أجزأه مع القضاء عن حج الإسلام، و لو كان العتق بعد الوقوف و قلنا الاولى فرضه لم يجزه، و يجب حج الإسلام بعد حج القضاء، و إن قلنا أنها العقوبة أجزأ القضاء عن حجة الإسلام لصدق عتقه قبل الوقوف انتهى كلام التنقيح إذ فيه أولا ما لا يخفى عليك بعد ما عرفت من الإجماع على وجوب تأخير حج القضاء عن حج الإسلام. و عن الأستاد: ما تمسك به الجواهر ردا لما اختاره التنقيح غير صحيح، و لو قلنا بتقدم السبب، لأن في الفرض المذكور سبب قضاء الحج مقدم على حج الإسلام لتقدم سببه، لان العبد في حال العبودية لا يجب عليه حج الإسلام، و إن أجاز له المولى بعد أن أفسد و أعتق و استطاع فالقضاء مقدم على حج الإسلام لتقدم سببه. و عن الجواهر: و ثانيا ما في قوله: أي التنقيح: و إن قلنا إنها العقوبة إلى آخره كأن مراده على الظاهر كون عتقه قد حصل قبل وقوف القضاء، و قد قلنا إن الثانية هي حجة الإسلام، و هو قد أعتق قبل وقوف حجة الإسلام فيجزيه لعموم قولهم عليهم السلام[١]: إذا أعتق العبد قبل الوقوف أجزأ عن حجة الإسلام و فيه إن القضاء إنما يجزي عن حجة الإسلام على القولين في موضع لو سلم من الإفساد لأجزأ عن حج الإسلام، و في الفرض لو سلم عن الإفساد لم يجز عن حج الإسلام، لكون المفروض وقوع العتق بعد الموقفين، و لأن القضاء قد صار عليه بسبب الإفساد، فلا يجزي عن حج الإسلام الذي لا يجزي عنه الفاسد على تقدير عدم فساده. و عن الأستاد: إن قلنا إن الذي يدل على إيجاب القضاء هي الرواية لا عموم: و لله على الناس.[٢] فيجب عليه حج الإسلام بعد حج القضاء، و إن لم نقل به، بل قلنا إن الذي يدل على إيجاب القضاء أيضا هي الآية و لله على الناس. أجزأه القضاء عن حج الإسلام و لو لم يكن قد تحلل مضى في فاسده و قضاه في القابل قال المحقق صاحب الشرائع:
الفرع الخامس
لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب سواء غلب على الظن السلامة أو العطب.
[١] الوسائل الباب ١٧ من أبواب وجوب الحج.
[٢] البقرة ٢٩١.