الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٢
للحاج كذلك إن كان غير صرورة، و إلا فيتعين عليه الحق و ذلك لما روى عبد الله بن سنان[١] عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجئ معتمرا عمرة مبتولة، قال: يجزيه إذا طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و حلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت و من شاء أن يقصر قصره و عن الأستاد حفظه الله: لقد فهموا و استفادوا الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم إطلاق الحكم بالنسبة إلى المعتمر بالعمرة المفردة مطلقا أي صرورة كان أم لا و الحال هؤلاء أغمضوا عن الإشكال في خبر معاوية بن عمار[٢] في الحج في التخيير بين الحلق و التقصير مع أن الحكم هناك كذلك. عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق، و ليس لك التقصير و إن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير و الحلق في الحج و ليس في المتعة إلا التقصير. فيمكن تخصيص إطلاقها بالروايات الواردة في حكم الصرورة بالخصوص و إن عليها ليس إلا الحلق. عن بكر بن خالد[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس للصرورة أن يقصر، و عليه أن يحلق. عن معاوية بن عمار[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للصرورة أن يحلق، و إن كان قد حج فإن شاء قصر و إن شاء حلق، فإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق، و ليس له التقصير، عن عيص قال[٥]: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عقص شعر رأسه و هو متمتع ثم قدم مكة فقضى نسكه و حل عقاص رأسه فقصر و أدهن واحل، قال: عليه دم شاة، و عن الأستاد حفظه الله: يجب عليه الحلق لقصاص رأسه و لم أتى بوظيفته فقصر و لذا حكم عليه السلام: عليك دم شاة. عن أبي سعيد[٦] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبد، و رجل حج بدوا لم يحج قبلها، و رجل عقص رأسه. عن حريز[٧] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يوم الحديبية: اللهم اغفر للمحلقين مرتين، قيل: و للمقصرين يا رسول الله، قال: المقصرين دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في هذه الرواية و استغفر للمحلقين مرتين و للمقصرين مرة واحدة، و لم يعلم من ظاهر الخبر أن المحلق الذي دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم له رجل حج البيت أو اعتمر بدوا و لم يزرها قبلها أم لا. عن سالم أبي الفضل قال[٨] قلت لأبي عبد الله عليه السلام: دخلنا بعمرة نقصر أو نحلق؟ فقال: أحلق فان رسول الله صلى الله عليه و آله ترحم على المحلقين ثلاث مرات، و على المقصرين مرة واحدة و عن الأستاد حفظة الله: و معنى ذلك أفضلية الحلق على التقصير في العمرة و مع ذلك يجوز له التقصير أيضا إلا أن الحلق بدوا و التقصير بعدا و إلى ذلك ما
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب العمرة، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، ح( ٨).
[٣] الوسائل الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، ح( ١٠).
[٤] الوسائل الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، ح( ١).
[٥] الوسائل الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، ح( ٩).
[٦] الوسائل الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، ح( ٣).
[٧] الوسائل الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، ح( ٦).
[٨] الوسائل الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، ح( ٣١).