الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢
الافاق إنه يخرج إلى خارج الحرم مثل الجعرانة و الحديبية و نحوهما فيحل منه بالحج، و إن الصرورة منهم يهل بالحج من أول الشهر، و هذا الميقات أيضا ميقات لمن أراد الاعتماد عمرة مفردة.[١] و روى أيضا في الصحيح عن صفوان عن أبي الفصل[٢] قال: كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله عليه السلام من أين أحرم بالحج؟ فقال من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه و آله من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف و فتح خيبر و الفتح، فقلت: متى أخرج؟ قال: إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس و المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام و تصح في جميع أيام السنة و أفضلها ما وقع في رجب لا إشكال في جواز الإتيان بالعمرة المفردة مستحبا كانت أم واجبة في أشهر الحج أم في غيرها إنما الكلام في جواز إتيانها لو استطاع إليهما قبل أشهر الحج كما هو ظاهر الماتن ذلك أم لا عن صاحب الجواهر: و لو وجبا معا فقد قطع الأصحاب بوجوب تأخير العمرة حينئذ عن الحج بل ظاهر غير واحد كالعلامة الطباطبائي و سيد الرياض الإجماع عليه، بل في كشف اللثام الإجماع قولا و فعلا عليه، بل عن المنتهى ذلك أيضا و قد ذكرنا سابقا ان الإجماع المزبور هو العمدة في إثبات ذلك، و لولاه لكان للنظر فيه مجال، إذ في استفادته من النصوص نظر كما في المدارك، بل ظاهرها خلافه، و الله العالم. و عن الأستاد حفظه الله: هذا كله في فرض ثبوت الإجماع على ذلك، إذ في الاخبار، المعتمر يعتمر في أي شهور السنة شاء و لو في غير أشهر الحج إذ بعد الوجوب لا بد و أن يأتي بها فورا و لا يجوز للمعتمر التأخير إلى أشهر الحج و يأتي بعدها الحج إفرادا كان أم قرانا و لأجل ذلك ذهب الجواهر إلى جواز إتيانها قبل الحج، إلا أن الكلام في أنه يأتي بها في رجب أم في رمضان؟ و الأصحاب و إن صرحوا بأن جميع أوقات السنة صالح للعمرة المبتولة إلا أن أفضلها رجب. محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة[٣] عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال له: ما أفضل ما حج الناس، قال: عمرة في رجب و حجة مفردة في عامها الحديث، و هذا يختص لمن يتمكن من إتيانهما معا في عامهما و معناه للنائي حج التمتع و بعده يأتي العمرة المفردة و حجة في عامها، أو هو في مكة و يريد أن يأتي العمرة المفردة و الأفضل أن يأتيها في رجب. عن زرارة[٤] عن أبي جعفر عليه السلام في حديث ثم قال: و أفضل العمرة عمرة رجب، و قال: المفردة للعمرة إن اعتمر ثم أقام للحج بمكة كانت عمرته تامة، و حجته ناقصة مكية و هو صريح في أفضلية عمرة رجب عن غيره و تمامية عمرته لوقوعها في رجب و ناقصية حجته بإتيانه حج غير المتعة إذ فرضه المتعة و أتى الإفراد الذي وظيفة من كان في مكة. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبى عبد الله عليه السلام[٥] انه سئل أي العمرة أفضل عمرة رجب أو عمرة شهر رمضان؟ فقال: لا بل عمرة في رجب أفضل.
[١] حدائق ج ١٤ ص ٤٣١.
[٢] الوسائل الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، ح( ٦)
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب العمرة، ح( ١).
[٤] الوسائل الباب ٣ من أبواب العمرة، ح( ٢).
[٥] الوسائل الباب ٣ من أبواب العمرة، ح ٣