الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٤ - الفصل الرابع في التوابع
و حملوا الجزاء على الثمن، عن الحارث بن المغيرة[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل أكل بيض حمام الحرم و هو محرم، قال: عليه لكل بيضة دم، و عليه ثمنها سدس أو ربع الدرهم ثم قال: إن الدماء لزمته لأكله و هو محرم، و إن الجزاء لزمه لأخذ بيض حمام الحرم). هذا مع أن الذي حكم به الامام عليه السلام بتضاعف الفداء في بعضها و تضاعف الفداء و التعزير في بعض آخر هو خاص بالطير و لكن نصوص أخرى في الباب فلا بد من النظر إليها، منها ما عن يزيد بن عبد الملك[٢] في رجل مر و هو محرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها و شرب لبنها، قال: عليه دم و جزاء الحرم عن اللبن و رتب فيه عليه السلام حكم القتل على الأخذ و أمره بلزوم الفداء و الجزاء، و عن سليمان بن خالد[٣] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ما في القمري و الدبسي و السمان و العصفور و البلبل؟ قال: قيمته، فإن أصابه المحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم) منها للقاضي ابن أكثم[٤] فسأل عن الامام الجواد عليه السلام فقال أبو جعفر عليه السلام: إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل و كان الصيد من ذوات الطير و كان الطير من كبارها فعليه شاة، و إن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا) و هل مراده عليه السلام (فعليه الجزاء مضاعفا) هو تضاعف الفداء، أو تضاعف الجزاء و هو الثمن، فعن بعض التفصيل بين الطير و غيره و الحكم بتضاعف الفداء في الثاني بخلاف الأول فعليه الفداء و القيمة، ورد بأنه ليس هذا معمولا لذهاب الأصحاب كلهم إلى تضاعف الفداء في الكل من غير فرق بين الطير و غيره، أو الفداء و القيمة في الكل و خبر أبي بصير[٥] عن الصادق عليه السلام أيضا في الغزال (ما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحل؟ قال عليه ربع قيمة الغزال، قلت: فإن كسر هو قرنيه؟ قال: عليه نصف قيمته يتصدق به، قلت: فإن هو فقأ عينيه؟ قال: عليه قيمته؟ قلت فإن هو كسر إحدى يديه؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت، فإن هو كسر إحدى رجليه؟ قال: نصف قيمته، قلت: فإن هو قتله: قال عليه قيمته: قال: قلت: فإن هو فعل به و هو محرم في الحل؟ قال عليه دم يهريقه، و عليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم) و عن الأستاد حفظه الله: و قد وقع البحث بينهم في قوله عليه السلام: (و عليه هذه القيمة) هل الواجب هو دم أو هو مع القيمة بعد أن قلنا بأن المراد من الجزاء في كلامه عليه السلام هو الثمن و لكنه خلاف التحقيق، لانه يكون في غير الطير، و يمكن أن يكون مراده عليه السلام (و عليه هذه القيمة) هو الفداء، و لذلك حكم الأصحاب بتكرر الفداء في الغزال، و يمكن إرجاع قوله عليه السلام: (عليه هذه القيمة) إلى قوله: (عليه قيمته) فحينئذ يجب على المحرم في الحرم الفداء و القيمة كما هو المشهور بين الأصحاب، فصار ملخص القول فيه كقبله هو الفداء و القيمة للمحرم في الحرم، و لكن ذهب بعض إلى تكرر الفداء أي على المحرم في الحرم تكرر القيمة إن لم يكن المثل موجودا أو تكرر الفداء،
[١] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٤).
[٢] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٦).
[٣] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٧).
[٤] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٥] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣)