الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٣ - الموجب الثاني اليد
تستحلن شيئا من الصيد و أنت حرام، و لا و أنت حلال في الحرم، و لا تدلن عليه محلا و لا محرما فيصطادوه، و لا تشر إليه فيستحل من أجلك، فإن فيه فداء لمن تعمده) و عن الأستاد حفظه الله: و إن لم يتعرض عليه السلام فيه يحكم الإمساك و لكن هو شبيه بحكم الأولوية فإذا كان في الإشارة إلى الصيد فداء فيكون في الإمساك بطريق أولى. و عن الأستاد حفظه الله: إن قلنا إن العقل حاكم بها فهذه هي الأولوية لا المفهوم الموافقة. و يمكن التمسك لإثبات الفداء للممسك بعموم التعليل و هو قوله عليه السلام: (فيستحل) و هو عام بعمومه يشمل كل مورد يصير سببا للاستحلال، كقوله لا تشرب الخمر لانه مسكر و هو عام بعمومه يشمل كل مورد يكون فيه الإسكار، و مما حررنا لك يظهر إمكان التمسك لإثبات الفداء للممسك بعموم التعليل، و لا يكون الدليل منحصرا في الأولوية كما انحصرها صاحب الجواهر و غيره من العلماء. و يمكن التمسك لإثبات الفداء للممسك أيضا بالمفهوم الموافقة و هو إن قلنا في الدلالة أو الإشارة على الصيد فداء فمفهومه في الإمساك أو غيره يجب الفداء بطريق أولى كقوله تعالى فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ مفهومه حرمة الضرب أو الشتم بطريق أولى. و ملخص الكلام كل ما يقوله عليهم السلام لا يكون خارجا عن قوله تعالى، بل كله ما حكم به القرآن لأنهم محبط الوحي و معدن الحكمة و منهم الرسول الأمي صلى الله عليه و آله و سلم. و خبر منصور بن حازم[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (المحرم لا يدل على الصيد، فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء) فتلخص مما قلناه حرمة كل عمل من المحرم بالنسبة إلى الصيد. و لو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يكن بدنة إن قلنا به، و إلا إن جنى المحرم بصيد في الحرم فعليه تضاعف الفداء مطلقا بدنة كانت أم غيرها و لو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف و لو كان أحدهما محرما و الآخر محلا تضاعف الفداء في حقه، و لو أمسك المحرم الصيد في الحل فذبحه المحل ضمنه المحرم خاصة) (و لو نقل بيض صيد عن موضعه ففسد ضمنه فإن كانت المنقول بيض نعامة أو حمامة أو غيرها فعلى النقال الضمان، و إن لم يكن في هذا الفرض نص كما صرح به غير واحد. بل عن الشيخ نسبته إلى الاخبار، و لعله يريد أخبار الكسر و هي خبر الكناني[٢] عن الصادق عليه السلام (ما وطأته أو وطأه بعيرك أو دابتك و أنت محرم فعليك فداؤه) و المرسل الذي رواه الشيخان[٣] في التهذيب و المقنعة: (إن رجلا سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين إني خرجت محرما فوطأت ناقتي بيض نعام فكسرته هل علي كفارة الحديث) و لذلك يمكن انسحاب الحكم من كسر البيض إلى هنا، و إثبات ممنوعية كل تصرف حتى الانتقال للمحرم. و لو أحضنه فخرج الفرخ سليما لم يضمنه و عن الأستاد حفظه الله: و معناه إن عمل بعد الانتقال حتى خرج بسببه
[١] الوسائل الباب ١٧ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٤)