الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٨ - الموجب الثاني اليد
الإحرام، و بعده خروجه عن ملكه يتوقف على الدليل، و أما النصوص، منها: في خبر أبي سعيد المكاري[١] عن الصادق عليه السلام (لا يحرم أحد و معه شيء من الصيد حتى يخرجه عن ملكه فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم و مات لزمه الفداء) و عن الأستاد حفظه الله: قوله عليه السلام: (لا يحرم) نهي تكليفي لا وضعي، و معناه: ينعقد الإحرام عنه و لو أمسك و لم يرسله، نعم إن لم يرسله و مات في يده فعليه الفداء. و خبر بكير بن أعين[٢] سألت أبا جعفر عليه السلام (عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال: إن كان حين أدخله الحرم خلى سبيله فلا شيء عليه، و إن أمسكه حتى مات فعليه الفداء) و عن الأستاد حفظه الله: أنهما ضعيفان من جهة السند أولا، و عدم صراحتهما في خروجه عن ملكه ثانيا، نعم أمكن إثبات عدم ملكيته له بقوله عليه السلام (فعليه الفداء) إذ الفداء مغاير للمكلية، إلا أن الإنصاف أنه يمكن جبر ضعف السند بما ادعاه الجواهر و الخلاف من الإجماع عليه، و اعترف به صاحب الجواهر، و إن لم يمكن قبوله مستقلا، و لكن اعتضاده بهاتين الروايتين يصير سببا للقبول: هذا كله مما يمكن استظهاره. و لكن في المسألة و هي زوال ملكية الصيد عن المحرم و لزوم إرساله بعد لبس الإحرام لصاحب الجواهر الدلائل الأربعة، الأولى: الإجماع الثانية: عموم الآية فإن صيد البر فيها ليس مصدرا، الثالثة: خبري أبي سعيد المكاري[٣] و بكير بن أعين[٤] السابقين، الرابعة التلازم، وردها كلا إلا الإجماع حيث قال: و لعله العمدة في إثبات ذلك: و أما الخبران: فإن مفاد الخبر الأول وجوب الإرسال بعد دخول الحرم لا بعد الإحرام، و عدم دلالة الخبر الثاني على المطلوب بوجه، و إنما فيه الفداء و عدمه، و أما التلازم: فوضوح بطلان كل من الملازمة و اللازم، مضافا إلى ضعف الخبر و عدم الجابر، خصوصا بعد ما قيل من عدم ظهور ما في الغنية ظهورا يعتد به. و عن الأستاد حفظه الله: و ما اختاره صاحب الجواهر من أن مفاد الخبر هو زوال ملكية الصيد عنه بعد دخول الحرم و وجوب إرساله عليه لا مطلقا حتى بعد الإحرام قبل دخول الحرم صحيح، و أما قوله (و بطلان كل من الملازمة و اللازم) فإن قلنا بالتلازم العقلي فما ذهب إليه صاحب الجواهر صحيح، لحرمة إيجاد الملكية للمحرم ابتداء دون استدامة كحرمة إيجاد الزوجية بين المحرم و غيره ابتداء دون استدامة، و إن قلنا بالتلازم بعد قيام الدليل بعدم تحقق الملكية لمحرم حدوثا و بقاء فلازم ذلك أمنية الوحوش عنه. و أما الآية فقد أورد عليها صاحب الجواهر ثلاث إشكالات: الاولى: عدم دلالة الآية بعد تسليم إرادة غير المصدر من الصيد فيها إلا حرمة الإبقاء، الثانية: قيل فلا يفيد فساده إلا إذا اقتضاه النهي و كان ذاكرا، الثالثة: و لو سلم فالدليل أخص من المدعي فإنه قد ينسى. و عن الأستاد حفظه الله: توضيح المدعى: و المدعى هو زوال الملكية مطلقا فإن أردتم أن تزول الملكية عنه بالنهي يمكن قبوله إذا كان النهي منجزا، و أما إن لم يكن منجزا كمن ينسى فلازم ذلك عدم زوال الملكية عنه فيصير الدليل أخص من المدعى.
[١] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٢] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب كفارات الصيد، ح ٣
[٣] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٤] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب كفارات الصيد، ح ٣