تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٤ - ٢٥٢١-شيخ الطائفة شيخنا المرتضى بن الشيخ أمين بن مرتضى بن شمس الدين بن أحمد بن نور الدين بن محمد صادق الأنصاري الدزفولي النجفي
التركمان في طريق خراسان من الزوّار. و بسببه فتح على علماء العتبات أمران عظيمان أحدهما رجوع عامّة الشيعة في التقليد إلى علماء العتبات، و هذا لم يكن قبل الشيخ، كانوا يقلّدون من عندهم من الفقهاء، و الثاني إرسال الوجوه و الحقوق إلى العلماء المراجع في العراق، و هذا أيضا لم يكن قبل الشيخ حتّى أن الشيخ علي سبط الشيخ صاحب الجواهر الذي كانت كلّ أمور جدّه الشيخ بيده، هو حدّثني أنه في تمام مدّة رئاسة الشيخ صاحب الجواهر لم يرسل إليه دفعة واحدة أكثر من خمسة آلاف قران، غير مسألة الجري.
و كانت الوجوه التي ترد على الشيخ مرتضى الألوف من التوامين، فضلا عن القرانات؛ كلّ ذلك لما كان عليه من العظمة في القلوب و الربّانيّة، و حسن التدبير.
و أمّا تأسيساته في كيفية الاشتغال، و كيفيّة الوصول إلى المطالب، و تحقيق الحقائق، فشيء ظاهر لا يخفى حتّى على العوام.
و من تأسيساته أيضا التي عندي أنها أعظم ما يكون من آثاره الباقية في الدين تمرين الشيعة على العمل بالاحتياط في مقام العمل في عباداتهم و معاملاتهم و تمرينهم على ما هو الأقرب إلى الواقع، و هذا ممّا لم يسبقه فيه أحد من العلماء الإماميّة.
و من تأسيساته تمرين طلبة العلم على الزهد و الورع و الاقتصاد و المواظبة على الطاعات حتّى صار شعار أهل العلم في عصره الزهد، و إن كان من المثرين في الدنيا.
و كانت له مقامات و أسرار لم يطّلع عليها أحد مدّة حياته. حدّثني السيد حجّة الإسلام السيد محمد كاظم اليزدي الطباطبائي دام ظلّه، عن العبد الصالح، الثقة العدل، الحاج مولى حسن اليزدي، العابد الزاهد،