تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩ - ٢٥٢١-شيخ الطائفة شيخنا المرتضى بن الشيخ أمين بن مرتضى بن شمس الدين بن أحمد بن نور الدين بن محمد صادق الأنصاري الدزفولي النجفي
بقزوين عند رجوعه سنة ١٢٤٢، و الشيخ صار يحضر على شريف العلماء (قدّس اللّه روحه) و بعدما كمل، رحل إلى كاشان و حضر على المحقّق النيراقي صاحب المستند و بقي هناك مدّة، كتب النيراقي فيها المناهج و العوائد بإعانة الشيخ ثمّ استجازه الشيخ فأجازه.
ثم رحل إلى أصفهان و حضر على السيد العلاّمة السيد صدر الدين العاملي عمّ والدي و استجازه فأجازه و طريقه منحصر بهما.
و حضر على السيد حجّة الإسلام السيد محمد باقر صاحب مطالع الأنوار، و رجع إلى العراق و جاور في النجف، و صار يحضر على الشيخ المحقّق الشيخ علي بن شيخ الطائفة كاشف الغطاء.
حدّثني الشيخ الفقيه الأستاذ الشيخ مهدي بن الشيخ علي المذكور، قال: جاءت إلى أبي مسألة من تركستان من فروع مسألة (من ملك شيئا ملك الإقرار) ، و عنونها الشيخ الوالد، و صارت الأفاضل تتكلّم فيها، فأرسلني والدي بالمسألة إلى الشيخ مرتضى، و قال لي: قال له يكتب ما عنده فيها، و دلّني على منزله في محلّة المشراق، فأتيته فأعطيته المسألة.
و بعد أيام جاء إلى أبي و أنا حاضر عنده، فقال له: ما ذا صنعت؟فأخرج كرّاسة قد كتب فيها المسألة مفصّلا، و أخرج ورقة صغيرة فيها جواب الاستفتاء، فأول ما نظر أبي إلى جواب الاستفتاء، قال: الحمد للّه.
الآن حصحص الحقّ. هذا واللّه رأيي و اعتقادي.
ثم صار ينظر إلى ما في الكرّاسة، و هي الرسالة التي طبعت مع باقي رسائله خلف مكاسبه و طهارته، و هي الآن عندي بخطّه الشريف فقلت لوالدي: هذا الشيخ فاضل. فقال: يا ولدي هذا من أرجو أن يكون المرجع العام للإماميّة في الدين.
قال الشيخ مهدي: و أنا ما كنت أعرفه حينئذ بهذا الفضل لأني كنت أراه يحضر درس أبي و لا يتكلّم أبدا.