تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٠٢ - ٢٦٦٦-السيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد بن سليمان بن ناصر الموسوي البحراني
الشيخ محمد بن ماجد إلى السيد المذكور، فقام بالقضاء في البلاد، و تولّى الأمور الحسبيّة أحسن قيام [١] .
و كيف يقوم بالقضاء أحسن قيام من كانت درجته قاصرة عن مرتبة النظر يا رحمك اللّه، ثمّ كيف يؤلف ما ذكرته أنت في مؤلّفاته من كتاب ترتيب التهذيب في مجلّدين. و قلت: رتب الأخبار فيه كلاّ في الباب المناسب له، و كان بعض معاصريه من علماء البحرين يسمّيه تخريب التهذيب، حسدا له، كما هو شأن المعاصرين غالبا. انتهى [٢] ؟!
أترى من لم يكن من أهل النظر، كيف يقدر على وضع كلّ حديث في الباب الذي يناسبه؟و هل يبوّب الأبواب إلاّ أهل النظر و أهل العلم بالفقه و الحديث على حسب ما يرونه من فقهها؟لكن رحم اللّه شيخنا المفيد يقول في شرح كتاب عقائد الصدوق: إن أصحابنا الأخباريّة على وجوههم في الحديث لا يدرون ما يدخل عليهم فيه [٣] .
أقول: و كذلك في تراجم الرجال، أليس يقول هذا الشيخ الأخباري في أثناء عدّه لمؤلّفات السيد هاشم المذكور و ذكره لكتاب تنبيهات الأديب في رجال التهذيب ما لفظه: و قد نبّه فيه على أغلاط عديدة لا تكاد تحصى ممّا وقع للشيخ في أسانيد الحديث، و أخبار الكتاب المذكور، و قد نبّهنا في كتابنا الحدائق الناضرة على جملة ممّا وقع له أيضا من السهو و التحريف في متون الأخبار. و قلّما يسلم خبر من أخبار الكتاب من سهو أو تحريف في سنده أو متنه. انتهى [٤] .
[١] لؤلؤة البحرين/٦٣.
[٢] يراجع لؤلؤة البحرين/٦٤-٦٥.
[٣] يراجع شرح عقائد الصدوق/٧٠-٧١.
[٤] لؤلؤة البحرين/٦٥.