المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - الفصل العاشر الواجب الكفائي، وفيه نظريات
وباعتبار كون امتثال بعض المكلّفين مسقطاً عن الآخرين أو غير مسقط ينقسم الواجب إلى الكفائي والعيني.
وإن شئت قلت: إمّا أن يكون لصدور الفعل من كلّ مكلّف دخل في حصول الغرض أو لا، بل يحصل الغرض بصدور الفعل من مكلّف واحد، فالأوّل هو الواجب العيني والثاني هو الواجب الكفائي.
وإن شئت فعبّر بعبارة ثالثة: انّ المكلّف في الواجب العيني آحاد المكلّفين بصورة العام الاستغراقي، وفي الواجب الكفائي صرف المكلف على نحو العام البدلي.
٣. قد تبيّن ممّا ذكرنا تعريف الواجب الكفائي وهو أنّه عبارة عن الواجب الّذي لو أتى به واحدٌ من المكلّفين لسقط عن الباقي وإن تركه الجميع لعوقبوا، وعندئذ تتوجّه إليه الإشكالات التالية:
أ. إنّ الإرادة في الكفائي تعلّقت بواحد من المكلّفين مع أنّ الإرادة لا تتعلّق إلاّ بفرد معيّن .
ب. كيف يكون الجميع مكلّفاً مع سقوط التكليف عنهم بفعل واحد منهم ؟
ج. إذا كان المكلّف واحداً منهم، فكيف يعاقب الجميع بترك الواحد؟!
وأمّا كيفية الذب عنها فتُعلم ببيان النظريات.