المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٥ - الرابع التمسّك بقاعدة المقتضي والمانع
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّ الكلام في التمسّك بالعموم لا التمسّك بالاستصحاب .
وثانياً: أنّ المورد من مصاديق قاعدة اليقين، لا الاستصحاب، والفرق بينهما واضح، إذ اليقين بالنسبة إلى السابق محفوظ في الاستصحاب دون قاعدة اليقين حيث يسري الشك إلى الحالة السابقة.
والمقام من قبيل الثاني حيث إنّه بعد الإمعان في المخصّص يسري الشك إلى يقينه السابق وأنّه هل كان يقيناً أو أنّه جهلاً مركباً؟ وقد ثبت في محله أنّ قاعدة اليقين لا دليل على حجّيتها.
الرابع: التمسّك بقاعدة المقتضي والمانع
وهذا الدليل كالوجه السابق ذكره الشيخ في المطارح من قبل المجوزين .[١] فقال: الظاهر من عنوان العام والمخصّص أن يكون الأوّل مقتضياً، والثاني مانعاً عن الحكم، ففي موارد الاشتباه يؤول الأمر إلى الشك في وجود المانع بعد إحراز المقتضي، والأصل عدمه، فلابدّ من الحكم بوجود المقتضي .[٢]
يلاحظ عليه: أنّه لا دليل على حجّية تلك القاعدة، وقد أوضحنا حالها في مبحث الاستصحاب كما سيوافيك إن شاء الله.
أضف إلى ذلك: أنّ المخصص ربّما يرد بصورة بيان المقتضي، كما إذا
[١] مطارح الأنظار: ١٩٧ .
[٢] مطارح الأنظار: ١٩٧ .