المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - ثمرة البحث
مرتبة فعلية. وبعبارة أُخرى: النزاع في جواز إنشائه مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعلية لعدم شرطها .[١]
والأولى أن يقول: شرط مرتبة التنجّز، لينطبق على المثال المعروف من أمر الخليل بذبح إسماعيل مع عدم شرط التنجّز، فإنّ الفعلية هو البيان والاعلام، وقد تحقّق بتحقّق شرطه والذي لم يتحقّق هو شرط التنجّز.
وهناك احتمال ثالث ذكره المحقّق الخراساني وهو أنّه يجوز الأمر بالشيء صورياً مع عدم وصوله إلى مرحلة الجدّ، لعدم شرط الأخير.
ولكن الأوضح هو الاحتمال الثاني لا الثالث، لو لم يرجع الثالث إلى الثاني.
ثمرة البحث
تظهر الثمرة في لزوم الكفّارة على من أفطر يوماً من شهر رمضان مع فقد شرط المأمور به في الواقع، دون أن يكون المكلّف عالماً به، كما إذا أفطر ثمّ بدا له السفر قبل الظهر أو مات أو مرض كذلك، فعلى القول بصحة التكليف تجب عليه الكفّارة بخلاف القول بعدم صحّته، لفقدان الشرط.
يلاحظ على الثمرة: أنّ الظاهر لزوم الكفّارة مطلقاً، إذ ليست الكفّارة دائرة مدار وجوب الصوم وعدمه واقعاً حتّى يقال بأنّ المكلّف لم يكن مكلّفاً بالصوم لفقدان الشرط في الواقع ، بل تدور على الإفطار بلا عذر والمفروض أنّه أفطر بلا عذر ثمّ طرأ عليه العذر.
[١] كفاية الأُصول: ٢٢١ .