المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٦ - ٣ لماذا وضعت اللام؟
يراد من الإشارة الإشارة الذهنية بل واقع الإشارة الخارجية كما سيوافيك.
وأمّا الثاني: فهو خيرة المحقّق الخراساني، وأنّ اللام للتزيين كما في لفظي الحسن والحسين، واستفادة الخصوصيات إنّما تكون بالقرائن.
يلاحظ عليه: أنّ لام التزيين تختص بالأعلام المنقولة من الوصف إلى العلمية، والهدف من اللام الإشارة إلى كونه منقولاً كلفظي الحسن والحسين لا مطلقاً. يقول ابن مالك:
وبعض الأعلام عليه دخلا للمح ما قد كان عنه نقلا
وأمّا الثالث: فهو خيرة المحقّق البروجردي قائلاً: بأن التعريف لفظي كالتأنيث اللفظي، فكما أنّ المؤنث حقيقي ومجازي، فهكذا المعرّف حقيقي كزيد ومجازي كمدخول اللام.
يلاحظ عليه: أنّه غير مقرون بالدليل على أنّ اللام في العهد الذكري والحضوري للتعريف الحقيقي كالأعلام فلاحظ المثالين.
وأمّا الرابع: فالظاهر أنّه المتبادر من الأمثلة فإذا دخلت اللام على اسم الجنس فهي تشير إلى الطبيعة مثل قولهم: «التمرة خير من جرادة» .
وإذا دخلتْ اللام على صيغة الجمع فتكون مشيرة إلى مدلوله الجمعي، مثل قوله: «أكرم العلماء» وإذا دخلت على المفرد يكون إشارة إلى مدلوله كما في قوله تعالى : (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ).
فإن قلت: لو كانت اللام موضوعة للإشارة إلى المدخول يرد عليه ما ذكره المحقّق الخراساني من أنّ لازم ذلك عدم إمكان انطباقه على الخارج،