المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٤ - الفصل السادس إحراز ما بقي تحت العام بالأصل الموضوعي
الفصل السادس
إحراز ما بقي تحت العام بالأصل الموضوعي
قد عرفت أنّ العام لا ينهض بالحجّية عند الشك في مصداق المخصّص، فلابد من الرجوع إلى الأُصول العملية، مثلاً لو كان زيد العالم مستصحب العدالة أو الفسق، يحكم ببقائه على ما كان عليه فبالاستصحاب يحرز أنّه باق تحت العام أو خارج عنه وداخل تحت الخاص، إنّما الكلام إذا لم تكن هناك حالة سابقة فهل يوجد أصل موضوعي ينقّح حال المشكوك؟
ذهب المحقّق الخراساني إلى وجود الأصل المحرز في صورتين:
١. إذا كان المخصّص متصلاً بصورة الاستثناء.
٢. إذا كان المخصّص منفصلاً.
وأمّا في غيرهما ـ كما إذا كان متّصلاً وكان المخصّص عنواناً وصفياً له ـ فلا يحرز الموضوع بالأصل، وها نحن نبيّن الصور التي أشار إليها المحقّق الخراساني صريحاً أو كناية، وهي:
١. أن يكون وصفاً متّصلاً، كما إذا قال: أكرم العلماء العدول .
٢. أن يكون وصفاً متّصلاً لكن بصورة المعدولة، كما إذا قال: أكرم العلماء غير الفسّاق.