المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧ - الفصل الثالث العام المخصّص حجّة في الباقي
الفصل الثالث
العام المخصّص حجّة في الباقي
هل العام المخصّص حجّة في الباقي، سواء أكان متصلاً كما إذا قال: أكرم العلماء العدول، أم منفصلاً كما إذا قال: أكرم العلماء، ثم قال بعد فترة قبل العمل بالعام: لا تكرم فسّاق العلماء، فإذا شكّ في خروج غير الفسّاق من العلماء، كخروج النحاة والصرفيين والعروضيين العدول، فهل يكون العام حجّة في حقهم فيجب إكرامهم إن يعلم الخلاف؟ أو يتوقف فيها ويكون المرجع، الأُصول العملية ـ إذا لم يكن دليل اجتهادي ـ غير العام؟
فيه خلاف والمشهور هو الحجية، وربّما نسب إلى أهل السنّة عدم الحجيّة، وربّما يفصل بين المتّصل والمنفصل بحجّيته في الأوّل دون الثاني .
ثم إنّ مبدأ الشكّ في كون مورد باقياًتحت العام أو خارجاً عنه في المقام هو احتمال التخصيص الزائد على ما علم قطعاً، وأمّا مبدأ الشكّ في بقائه تحت العام أو خروجه في الفصل الثالث هو إجمال المخصّص مفهوماً مردّداً بين الأقل والأكثر، كما أنّ أساس الشكّ في الخروج وعدمه في الفصل الرابع هو إجمال المخصص ـ لا مفهوماً ـ بل مصداقاً، كما سيأتي فهذه الفصول الثلاثة متضاربة المرمى والمقصد .
كأن يشك ـ وراء خروج الفاسق ـ خروج النحوي أيضاً عن تحت