المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٨ - الرابع المفرد المحلّى باللام
المحاورات كقول القائل: إن كنت جاهلاً سل العلماء، وإن كنت مريضاً راجع الأطباء، وان كنت غنياً واسِ الفقراء.
إنّما الكلام فيما هو الدال على العموم؟ فذهب سيدنا الأُستاذ (قدس سره)إلى أنّ الدال على العموم هو تعريف الجمع، ووجه دلالتها هو أنّ الجمع له عرض عريض، واللام وضعت لتعريفه، وما هو معيّن ومعرّف إنّما هو أقصى المراتب، وغيره لا تعيين فيه حتّى أدنى المراتب.[١]
وأمّا الحاجة إلى مقدّمات الحكمة وعدمها فحاله كحال الموردين السابقين من عدم الحاجة في صورة والحاجة إليها في صورة أُخرى.
الرابع: المفرد المحلّى باللام
وقد عُدّ من ألفاظ العموم المفرد المحلّى باللام، واعلم أنّ اللام على قسمين: اسم وحرف.
أمّا الأوّل: فهو من الموصولات الداخلة على اسم الفاعل والمفعول كقوله: الضارب زيد، والمضروب عمرو أي الّذي قام بالضرب هو زيد والّذي ضُرِب هو عمرو. وهذا النوع خارج عن محط البحث .
وأمّا الثاني ـ أعني: كونه حرّفاً ـ فهو على قسمين: عهدية وجنسية.
والمفيد للعموم هو لام الجنس، وهي على قسمين:
١. تعريف الماهية.
[١] تهذيب الأُصول: ١ / ٤٦٧ .