المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٢ - الأوّل النكرة في سياق النفي أو النهي
المرتضى حيث جعل الاستعمال دليلاً على الحقيقة، كما في صيغة الأمر; ولكنّك قد عرفت أنّ الاستعمال أعمّ من الوضع.
ألفاظ العموم والخصوص
توجد في اللغة العربية ألفاظ تخص الخصوص نظير; البعض، القسم، الفئة، الطائفة، أو ما يقوم مقامها، هذا فيما لو أردنا بالخصوص ما يدل عليه بصورة اللفظ المفرد، وأمّا ما يدل عليه بصورة الجملة المركّبة فحدث عنه ولا حرج، كما إذا قال: أكرم العالم العادل.
وأمّا ما يدل على العموم فقد ذكروا له أقوالاً نشير إليها:
١. وقوع النكرة في سياق النفي أو النهي.
٢. لفظة «كل» و «الجميع» أو ما يعادلهما.
٣. الجمع المحلّى باللام، كالعقود في قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)[١] .
٤. المفرد المحلّى باللام، كقوله تعالى: (إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْر )[٢].
ولندرس الجميع واحداً بعد الآخر.
الأوّل: النكرة في سياق النفي أو النهي
إنّ من أدوات العموم وقوع النكرة في حيّز النفي والنهي، ولإيضاح الأمر نذكر أمرين:
[١] المائدة: ١ .
[٢] العصر: ٢.