المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - السابع أقسام شرط الأمر بالمهمّ
٣. العصيان، كما لو ترك الصلاة حتّى مضى الوقت فالأمر يسقط لكن لا بمعنى سقوط المؤاخذة، بل سقوط فعل الصلاة أداءً. وأمّا القضاء فهو متحقّق بأمر جديد وربما لا يوجد.
السابع: أقسام شرط الأمر بالمهمّ
إنّ شرط الأمر بالمهم أحد أمرين: إمّا العصيان وإمّا نيّته، وكُلٌّ على أقسام ثلاثة، متقدّم على الأمر بالمهم، ومقارن له، ومتأخّر عنه. فصارت الأقسام ستة. وقد ذكر المحقّق الخراساني من العصيان قسماً واحداً ومن عزمه قسمين، المتقدم والمقارن. فيقع الكلام في وجه التبعيض.
إنّ وجه التبعيض يَكْمُن في انطباق تعريف الترتّب على بعضه دون بعض، فإنّه عبارة عن توجّه أمرين فعليين لمكلّف واحد في وقت واحد وله قدرة واحدة ـ لا يتمكّن من صرفها فيهما ـ أحدهما مطلق والآخر مشروط، وفعلية الأمر بالأهم متحقّقة في بعض الأقسام، وإليك البيان.
أمّا اشتراط الأمر بالمشروط بعصيان الأمر بالأهم، المقدَّم على الأمر بالمهم فهو خروج عن تعريف الترتّب، إذ بالعصيان المتقدّم كغرق الشخص الأهم، تكون الساحة مختصة بالأمر بالمهم، فلا يكون هناك إلاّ أمر واحد مع أنّ قوام الترتّب بوجود أمرين فعليين.
وأمّا اشتراط الأمر بالمهم بالعصيان المقارن (عصيان الأمر بالأهم) فلم يذكره المحقّق الخراساني.
وجهه: أنّ العصيان أمر دفعي، ففي نفس الآن، وإن كان يجتمع الأمران،